شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ١٣٨
عقبة(١) .
والوليد هذا ولاّه عثمان الكوفة، فصلّى بالناس يوماً صلاة الصبح أربع ركعات وهو سكران، ثمّ التفت إليهم وقال لهم: هل أزيدكم؟ وتقيّأ في المحراب.
فأين مبلغ هذا الصحابي من الوثاقة والعدالة(٢) ؟!
نظرة في كثرة حديث أبي هريرة:
وهذا أبو هريرة الدوسي الذي كثر حديثه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتّى بلغت أحاديثه ٥٣٧٤ حديثاً(٣) في مسند بقي بن مخلد فحسب، وهذا الكمّ يعادل ثلاثة أضعاف ما أخرجه الحفّاظ عمن يُسَمَّون بالعشرة المبشّرة، علماً بأنّهم سبقوا أبا هريرة إلى الإسلام بفترة تتراوح بين ١٥ ـ ٢٠ سنة، الأمر الذي يثير استغرابنا مع طول فترة صحبتهم له مقارنة بقصر صحبته لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والتي بلغت سنة واحدة وبضعة أشهر، لأنّه أسلم بعد غزوة خيبر سنة ٧ هـ كما هو ثابت، وبعثه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مع العلاء بن الحضرمي إلى البحرين عند مُنصرفه من الجعرانة بعد أن قسّم غنائم حنين، وذلك في سنة ٨ هـ، فعمل مؤذّناً لابن الحضرمي بطلب منه(٤) .
[١]الاستيعاب ج ٤ ص ١٥٥٣.
[٢]انظر: صحيح مسلم ج ٥ ص ١٢٦، كتاب الحدود، مسند أحمد ج ١ ص ١٤٤، سنن أبي داود ج ٤ ص ١٦٢ ح ٤٤٨٠، سنن ابن ماجة ج ٢ ص ٨٥٨ ح ٢٥٧١، العقد الفريد ج ٣ ص ٣٠٩، الأغاني ج ٥ ص ١٣٨ وما بعدها، الاستيعاب ج ٤ ص ١٥٥٤ ـ ١٥٥٦.
[٣]سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٦٣٢ وغيره.
[٤]طبقات ابن سعد ج ٤ ص ٢٦٦، سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٥٩٤، الإصابة ج ٧ ص ٤٣٩.