شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ١٠٣
٥ ـ إنّ التشيّع مذهب فارسي، وأسّسه الفرس استناداً إلى نظرية الحقّ الإلهي التي يقول بها الفرس، والمقاربة لنظرية الإمامة التي تؤمن بها الشيعة، ونبزهم بالشعوبية والزندقة(١) .
[١]لسنا من دعاة العنصرية، وميزان العروبة عندنا هو معرفة الحقّ وموالاة أهل البيت (عليهم السلام) ، فإنّ العربية ليست بأب والد ولكنّها لسان ناطق كما قال إمامنا الباقر (عليه السلام) ، وقال الإمام الصادق (عليه السلام) : شيعتنا العرب وعدوّنا العجم، وقال (عليه السلام) : من ولد في الإسلام فهو عربي ; وغير ذلك من روائع نصوصهم، ولا يخفى أنّ الأئمّة (عليهم السلام) كانوا بصدد معالجة حالة مستشرية في المجتمع الإسلامي، وإلاّ فإنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بعث إلى الأحمر والأسود، وإلى الناس كافّة، ولكن عندما يتعلّق الأمر بنفي أصل التشيّع من حضيرة الإسلام وربط جذوره وأُصوله العقائدية بالفكر والتراث الفارسي فلا بدّ للباحث أن يكشف عن الحقّ والحقيقة.
فنقول: إنّ ما يشاع ويروّج له من القول بفارسية التشيّع وعروبة التسنّن غير تامّ، والعكس صحيح، فقد شمل التسنّن بلاد فارس منذ القرن الأوّل وحتّى العاشر، ولم يلمّوا بالتشيّع إلاّ بعد قيام الدولة الصفوية، وهذه حقيقة غير قابلة للتزييف مطلقاً لما سنتلوه عليك:
أمّا إجمالا: فنستشهد بما ذكره ابن خلدون في مقدّمته ص ٤٦٦، قال: من الغريب الواقع أنّ حملة العلم في الملّة الإسلامية أكثرهم من العجم، وليس في
=>