شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٣٠٢
حتّى يتوفّاهنّ الموت أو يجعل الله لهنّ سبيلا) وذكر الرجل بعد المرأة، ثمّ جمعهما، فقال: (واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما) فنسخ ذلك بآية الجلد، فقال: (الزانية والزاني فاجلدوا كلّ واحد منهما مئة جلدة) (١) .
وهذا يعني أنّه يوجد سقط من القرآن بين الآية السابقة واللاحقة تذكر الرجل بعد المرأة بدليل قوله: ثم جمعهما، وقد اضطرب شرّاح سنن أبي داود في توجيه هذا الحديث.
١٨ ـ الإمام الترمذي (ت ٢٧٩ هـ) ، روى في جامعه ما تقدّم عن البخاري ومسلم، من حديث علقمة، من زيادة (ما خلق) في قوله تعالى: (وما خلق الذكر والأُنثى) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح(٢) .
ـ وروى بإسناده عن عبد الله بن مسعود، قال: أقرأني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) (إنّي أنا الرزّاق ذو القوّة المتين) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح(٣) .
ـ وروى حديث آية الرجم المتقدّم عن عمر من طريقين، وقال بعدهما: حسن صحيح(٤) .
١٩ ـ الحافظ أبو العبّاس البرتي (ت ٢٨٠ هـ) ، روى في مسنده بإسناده عن المسور بن مخرمة، قال: قال عمر بن الخطّاب (رض) : ألم يكن ممّا أُنزل علينا (جاهدوا كما جاهدتم أوّل مرّة) ؟ قال: بلى، قال: فأنا لا [كلمة غير واضحة بالأصل]، قال: أُسـقطت ممّا أُسـقط من القـرآن،
[١]سنن أبي داود ج ٤ ص ١٤١ ج ٤٤١٣.
[٢]جامع الترمذي ج ٥ ص ١٧٥ ح ٢٩٣٩.
[٣]جامع الترمذي ج ٥ ص ١٧٦ ح ٢٩٤٠.
[٤]جامع الترمذي ج ٤ ص ٢٩ ـ ٣٠ ح ١٤٣١ وح ١٤٣٢ من كتاب الحدود ـ باب ما جاء في تحقيق الرجم.