شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢٠٥
حاجة شديدة، قال: فخليت عنه، فأصبحت، فقال النبيّ (صلى الله عليه وسلم) يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟
قال: قلت: يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا، فرحمته فخلّيت سبيله.
قال: أما إنّه قد كَذَبَك وسيعود.
فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : إنّه سيعود، فرصدته، فجاء يحثو من الطعام فأخذته، فقلت: لأرفعنّك إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، قال: دعني فإنّي محتاج وعليّ عيال لا أعود، فرحمته فخلّيت سبيله، فأصبحت، فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : يا أبا هريرة ما فعل أسيرك؟
قلت: يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا، فرحمته فخلّيت سبيله.
قال: أما إنّه قد كَذَبَك وسيعود.
فرصدته الثالثة، فجاء يحثو من الطعام فأخذته، فقلت: لأرفعنّك إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهذا آخر ثلاث مرّات أنّك تزعم لا تعود ثمّ تعود.
قال: دعني أُعلّمك كلمات ينفعك الله بها.
قلت: ما هو؟
قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي، الله لا إله إلاّ هو الحيّ القيّوم، حتّى تختم الآية، فإنّك لن يزال عليك من الله حافظ لا يقربنّك شيطان حتّى تُصبح.
فخلّيت سبيله، فأصحبت، فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ما فعل أسيرك؟
قلت: يا رسول الله زعم أنّه يعلّمني كلمات ينفعني الله بها، فخلّيت سبيله.