شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٧٤
ديار الترك والديلم فضّة وذهباً؟!
يستنصرون المغربي والفرغاني، ويجفون المهاجري والأنصاري، ويولّون أنباط السواد وزارتهم، وقلف العجم والطماطم(١) قيادتهم، ويمنعون آل أبي طالب ميراث أُمّهم وفيء جدّهم، يشتهي العلوي الأكلة فيحرمها، ويقترح على الأيّام الشهوة فلا يطعمها، وخراج مصر والأهواز، وصدقات الحرمين والحجاز، تصرف إلى ابن أبي مريم المديني، وإلى إبراهيم الموصلي، وابن جامع السهمي، وإلى زلزل الضارب، وبرصوصا الزامر، وإقطاع بختيشوع النصراني قوت أهل بلد، وجارى بغا التركي، والأفشين الأشروسي كفاية أُمّة ذات عدد.
والمتوكّل ـ زعموا ـ يتسرّى باثني عشر ألف سريّة، والسيّد من سادات أهل البيت يتعفّف بزنجية وسندية، وصفوة مال الخراج مقصورة على أرزاق الصفاعنة وعلى موائد المخانثة، وعلى طعمة الكلاّبين ورسوم القرّادين، وعلى مخارق، وعلويّة المغنّي، وعلى زدزد وعمر بن بانة الملهّي، ويبخلون على الفاطمي بأكلة أو شربة، ويصارفونه على دانق وحبّة، ويشترون العوّادة بالبدر، ويجرون لها ما يفي برزق عسكر، والقوم الذين أُحلّ لهم الخمس وحرّمت عليهم الصدقة، وفرضت لهم الكرامة والمحبّة، يتكفّفون ضرّاً، ويهلكون فقراً، ويرهن أحدهم سيفه ويبيع ثوبه، وينظر إلى فيئه بعين مريضه، ويتشدّد على دهره بنفس ضعيفة، ليس له ذنب إلاّ أنّ جدّه النبيّ، وأباه الوصي، وأُمّه فاطمة، وجدّته خديجة، ومذهبه الإيمان، وإمامه القرآن(٢) .
[١]من بلسانهم عجمة فلا يفصح.
[٢]رسائل أبي بكر الخوارزمي ص ١١٨ وما بعدها.