شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ١٥٥
قال: إذا جاءت به الرواة الثقات عملنا به وتركنا الرأي.
فقلت: ما تقول في رواية أبي بكر وعمر؟
فقال: ناهيك بهما!
فقلت: علي وعثمان.
قال: كذلك.
فلمّا رآني أعدّ الصحابة قال: والصحابة كلّهم عدول ما عدا رجالا، ثمّ عدّ منهم أبا هريرة وأنس بن مالك(١) .
ـ وكان أبو مطيع البلخي يقول:
قلت للإمام أبي حنيفة (رض) : أرأيت لو رأيت رأياً ورأى أبو بكر رأياً، أكنت تدع رأيك لرأيه؟
قال: نعم.
فقلت له: أرأيت لو رأيت رأياً ورأى عمر رأياً، أكنت تدع رأيك لرأيه؟
فقال: نعم، وكذلك كنت أدع رأيي لرأي عثمان وعلي وسائر الصحابة ما عدا أبا هريرة وأنس بن مالك وسمرة بن جندب(٢) .
وتبع الحنفية إمامهم في ردّ حديث أبي هريرة إذا خالف قياسهم، كما في حديث المصراة وغيرها(٣) .
١٩ ـ شعبة بن الحجّاج.
الذي كان سفيان الثوري يصفه بأمير المؤمنين بالحديث، كما عن
[١]شرح ابن أبي الحديد ج ٤ ص ٦٨.
[٢]الميزان الكبرى ج ١ ص ٤٥.
[٣]فتح الباري ج ٤ ص ٤٥٩، إرشاد الساري ج ٥ ص ١٣٢.