شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢٣٤
الجامعة.
(أنا الربّ وليس آخر، مصوّر النور وخالق الظلمة صانع السلام وخالق الشرّ، أنا الربّ صانع كلّ هذه) الآية ٦ ـ ٧ الأصحاح ٤٥ سفر أشعياء.
(من ذا الذي يقول فيكون والرّب لم يأمر، من فم العلي ألا تخرج الشرور والخير) الآية ٣٧ ـ ٣٨ الأصحاح ٣ مراثي أرميا.
كما توجد في الكتاب المقدّس نصوص تؤكّد على مدخلية الإنسان في فعله وتنقض هذه النصوص المتقدّمة لا تخفى على المتتبّع.
كذلك نقض أبو هريرة ما رواه من روايات الجبر وسلب حريّة الاختيار، وأنّ الله خالق الخير والشرّ، في ما رواه الشيخان وغيرهما من أصحاب السنن والمسانيد عنه، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ما من مولود يولد إلاّ يولد ـ وفي لفظ: كل مولود يولد ـ على الفطرة فأبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه، كمثل البهيمة تنتج البهيمة هل ترّى فيها جدعاء ـ وفي لفظ: كما تنتجون الإبل فهل تجدون فيها جدعاء ـ حتّى تكونوا أنتم تجدعونها(١) ، وظاهر لفظ الحديث واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان كما لا يخفى.
[١]صحيح البخاري ج ٢ ص ٢٠٨ ح ١٣٩ و ص ١٩٨ ـ ١٩٩ ح ١١٣ ـ ١١٤ ومواضع أُخر، صحيح مسلم ج ٨ ص ٥٢ ـ ٥٣، سنن أبي داود ج ٤ ص ٢٢٩ ح ٤٧١٤، سنن الترمذي ج ٤ ص ٣٨٩ ح ٢١٣٨، وفيه: (يولد على الملّة) و (أو يشركانه) ، الموطّأ ص ٢٣٠ ـ ٢٣١ ح ٥١ و ٥٣، مسند أحمد ج ٢ ص ٢٣٣ و ٢٧٥ و ٣١٥ و ٣٤٦ و ٣٩٣ و ٤١٠ و ٤٣٥ و ٤٨١، مسند أبي يعلى ج ١١ ص ١٩٧ ح ٦٣٠٦ و ص ٢٨٢ ح ٦٣٩٤ و ص ٤٧٣ ح ٦٥٩٣، مسند الحميدي ج ٢ ص ٤٧٣ ح ١١١٣، صحيح ابن حبّان ج ١ ص ١٦٩ ـ ١٧٢ ح ١٢٨ ـ ١٣٣.