شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢٤٦
فقام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فإذا حبشية تزفن والصبيان حولها، فقال: يا عائشة تعالي فانظري، فجئت فوضعت لحيي ـ ذقني ـ على منكب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فجعلت أنظر إليها ما بين المنكب إلى رأسه، فقال لي: أما شبعتِ؟ أما شبعتِ؟ قالت: فجعلت أقول: لا ; لأنظر منزلتي عنده، إذ طلع عمر، قال: فارفضّ الناس عنها، قالت: فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : إنّي لأنظر إلى شياطين الإنس والجنّ قد فرّوا من عمر، قالت: فرجعت.
وفي لفظ للنسائي، قالت: دخل الحبشة المسجد يلعبون، فقال لي: يا حميراء أوَتحبّين أن تنظري إليهم؟ فقلت: نعم، فقام بالباب وجئته فوضعت ذقني على عاتقه، فأسندت وجهي إلى خدّه، قالت: ومن قولهم يومئذ: أبا القاسم طيباً، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : حسبك.
وفي لفظ، قالت: خرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) والحبشة يلعبون، وأنا أطّلع من خوخة لي، فدنا منّي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فوضعت يدي على منكبه، وجعلت أنظر، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : خذن بنات أرفدة، فما زلت وهم يلعبون ويزفنون حتّى كنت أنا التي انتهيت.
وعن السائب بن يزيد: إنّ امرأةً جاءت إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: يا عائشة تعرفين هذه؟ قالت: لا يا نبي الله، قال: هذه قينة بني فلان، تحبّين أن تغنّيكِ؟ فغنّتها.
وأخرج مسلم ذكر الحبشة من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: جاء حبش يزفنون في يوم عيد في المسجد، فدعاني النبيّ (صلى الله عليه وسلم) ، فوضعت رأسي على منكبه، فجعلت أنظر إلى لعبهم، حتّى كنت أنا التي انصرفت عن النظر إليهم.
ومن حديث أبي عاصم عبيد بن عمير الليثي، عن عائشة، أنّها قالت