شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢٠٧
إلى قوله: أما إنّه كذبك وسيعود، وضرب كلامه عرض الحائط ثلاث مرّات ولم يصدّقه، وصدّق قول الشيطان ثلاث مرّات، كما حنث أبو هريرة ثلاث مرات بقوله: والله لأرفعنّك إلى رسول الله، ولم يفعل، ولا أدري كيف تمكّن أبو هريرة من مسك الشيطان وأسره وهو من جنس غير جنسه، ويُعرف عنه البطش والقوّة، وما عهدنا للشياطين نصحاً للمؤمن حتّى يعلّمونه سنن دينه، بل الثابت خلاف ذلك، وهو السعي بكلّ وسيلة لإضلال العباد، لقد تبعت يا أبا هريرة ضلّة.
والذي ينسبق إلى الذهن أنّ أبا هريرة كذب في هذا الخبر ثلاث كذبات في ثلاث كذبات في ثلاث كذبات.
١٣ ـ روى الشيخان، والأربعة، ومالك، وأحمد، وغيرهم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : لا عدوى ولا صفر [ولا طيرة] ولا هامة(١) .
وهذا من المحالات العقلية، فحتّى المعتوهين فضلا عن العقلاء يعدّون العدوى أمر واقعاً وأنّ كثيراً من الأمراض تنتقل بالعدوى كالطاعون والكوليرا والزكام وحتّى الحمّى القلاعية والسارس وغيرها.
كيف نصدّق بأنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ينكر العدوى؟! وهو الذي يقول: لا يوردنّ ممرض على مصحّ(٢) ، كما رواه أبو هريرة وبذلك ناقض نفسه.
[١]صحيح البخاري ج ٧ ص ٢٣٤ ح ٣٤، ومواضع أُخر عديدة، صحيح مسلم ج ٧ ص ٣٠ ـ ٣١، سنن أبي داود ج ٤ ص ١٦ ح ٣٩١١ و ٣٩١٢ ومواضع أُخر، سنن الترمذي ج ٤ ص ١٣٨ ح ١٦١٤، سنن ابن ماجة ج ٢ ص ١١٧١ ح ٣٥٣٩ و ٣٥٤٠، سنن النسائي الكبرى ج ٤ ص ٣٧٥ ـ ٣٧٦ ح ٧٥٩١ و ٧٥٩٢، الموطّأ ص ٨٢٠ ح ١٩، مسند أحمد ج ٢ ص ٢٦٧ و ٣٢٧ ومواضع أُخر، مسند أبي يعلى ج ١٠ ص ٤٩٨ ج ٦١١٢ ومواضع أُخر.
[٢]صحيح البخاري ج ٧ ص ٢٥٣ ـ ٢٥٤ ح ٨٤ و ٨٦، صحيح مسلم ج ٧ ص ٣١ ـ ٣٢، سنن أبي داود ج ٤ ص ١٦ ح ٣٩١١، سنن ابن ماجة ج ٢ ص ١١٧١ ح ٣٥٤١، مسند أحمد ج ٢ ص ٤٠٦ و ٤٣٤، مصنّف ابن أبي شيبة ج ٦ ص ٢٢٦ ح ٥.