شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢٤٣
خيل وخيلاء قريش يوم بدر؟! أم لضلوعه في تنفير ناقة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بغية قتله ليلة العقبة؟! أم لانقلابه على عقبيه ما إن مات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟!
ألم يكن من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا؟! ألم يعبّر عنه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالإيمان كلّه يوم الخندق بقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : برز الإيمان كلّه إلى الشرك كلّه؟! ألم يُبَشّر بالجنّة كما صحّ عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟!
إذاً فمن هو الذي كان حبّه وبغضه فيصلا بين الإيمان والنفاق كما صحّ عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟! ومن ومن.... إلى ألف من؟!(١) .
ـ وذكر عند عائشة أنّ النبيّ (صلى الله عليه وسلم) أوصى إلى عليّ، فقالت: من قاله؟! لقد رأيت النبيّ (صلى الله عليه وسلم) وإنّي لمسندته إلى صدري، فدعا بالطست فانحنث فمات فما شعرت فكيف أوصى إلى عليّ(٢) ؟!
ولا أدري كيف يمكن تصديق هذا الحديث الذي يقتضي أن يكون النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) مخالفاً لكتاب الله وعاصياً له، وقد خاطبه بقوله تعالى: (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصيّة) (٣) ، كأنّها لم تسمعه يقول: ما حقّ امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلاّ ووصيّته مكتوبة عنده(٤) .
فكيف يأمر الناس بالوصية ويتركها هو؟! وحتّى لو لم يترك شيئاً من
[١]هذه كلّها آثار ثابتة متواترة من طرقنا وطرق غيرنا.
[٢]صحيح البخاري واللفظ له ج ٦ ص ٣٧ ح ٤٤٢، كتاب المغازي و ج ٤ ص ٤٧ ح ٤ كتاب الوصايا، صحيح مسلم ج ٥ ص ٧٥ كتاب الوصايا، سنن النسائي ج ٦ ص ٢٤١، سنن ابن ماجة ج ١ ص ٥١٩ ح ١٦٢٦.
[٣]سورة البقرة ٢: ١٨٠.
[٤]صحيح البخاري ج ٤ ص ٤٦ ح ١، صحيح مسلم ج ٥ ص ٧٠.