شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢٦٩
مبيّن في علم الدراية، ويخضع رواتها إلى قواعد الجرح والتعديل كما هو مبيّن في علم الرجال.
أما إذا أراد بهم المتأخّرين من الأخباريّين فهم فرقة ظهرت في بداية القرن الحادي عشر الهجري عند تحوّل بلاد فارس من التسنّن إلى التشيّع على يد مؤسّسها محمّد أمين الأسترابادي صاحب كتاب (الفوائد المدنية في الردّ على الأُصولية) وعُنوا بجمع الأخبار والروايات الشاذّة، وعندما استفحل أمرهم وبدأ تشنيعهم على أعلامنا المجتهدين، وقف علماء الطائفة منهم موقفاً حازماً وضلّلوهم ولعنوهم، بل أفتوا بقتل بعضهم كالميرزا محمّد الأخباري، إذ أفتى الشيخ موسى بن جعفر آل كاشف الغطاء والسيّد محمد المجاهد والسيّد عبد الله شبر والسيّد محسن صاحب " المحصول " والشيخ أسد الله بقتله، وذلك في عام ١٢٣٢ هـ، وقد دوّنت هذه الأحداث في كثير من المصادر، وإليك منها على سبيل المثال: كتاب " العبقات العنبرية في الطبقات الجعفرية " للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء: ص ٨٦ وما بعدها، ونوّد أن ننقل هذا النصّ منه لمناسبته في المقام، قال (رحمه الله) في ص ٩٤ ما نصّه:
" فمن بعض ذلك ما يقوله أخوه ـ أي الميرزا الأخباري ـ الخائن اللعين المدعوّ بمحمّد أمين في حقّ حجج الله الأجلّة، ورؤساء الدين والملّة، وأركان الشريعة، ومؤسّسي مذهب الشيعة، الشيخين المفيد والطوسي (قدّس سرّهما القدّوس) وغيرهما من العلماء الأعلام الذين هم أوّل من اجتهد في الأحكام كالعماني وابن الجنيد والعلمين علم الهدى والعلاّمة رفع الله لكلّ منهما مقامه، وأنا أُقسم بالله قسم صدق، ويمين برّ، إنّ دين الحقّ لولا هؤلاء الأئمّة، لما عرفه هذا الضالّ ولا غيره من