شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢٥٤
وزنها، فأيّ القولين نصدق؟!
ومنها: أنّها وصفت سعد بن عبادة بقولها: وقد كان قبل ذلك رجلا صالحاً ; ولا يخفى على المتتبّع اللبيب أنّ انتهاء صلاحية سعد بن عبادة بسبب امتناعه عن بيعة أبيها.
وفي الرواية أيضاً ـ وإن شئت قل المسرحية ـ مواضع أُخر للتأمّل وتحتاج إلى مناقشة، كنزول آية الحجاب، ونزول آية التيمم، وكون صفوان ابن المعطّل ليس له إربة في النساء في الوقت الذي كانت له زوجة، ولكن ضربنا عنها صفحاً روماً للاختصار، وبما ذكرناه غنىً(١) .
ومن جانب آخر نجد أنّ ماريّة القبطية أُمّ ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) اتّهمت بالإفك مع ابن عمّ أو نسيب لها اسمه مأبور أو جريح أو غيره، ثمّ تبيّن بعد ذلك أنّه ليس له ما للرجال فبرّأها الله تعالى على يد علي (عليه السلام) (٢) ، والوقت الذي اتّهمت به ماريّة كان أثناء حملها بإبراهيم أو بعد ولادته، أي أواخر سنة ٨ هـ أو أوائل ٩ هـ، وعليه فإنّ حمل نزول آيات سورة النور على اتّهام ماريّة بالإفك هو الأوفق والأنسب في الحادثة، لأنّ نزول هذه
[١]راجع الحديث في: صحيح البخاري ج ٤ ص ٢ ـ ٧ ح ٢٧، و ج ٥ ص ٢٥٠ ـ ٢٥٦ ح ١٧١، وج ٦ ص ١٨٦ ـ ١٩٢ ح ٢٧١ ومواضع أُخر، صحيح مسلم ج ٨ ص ١١٢ ـ ١١٩، مسند أحمد ج ٦ ص ٥٩ و ص ١٩٤ ـ ١٩٨، المعجم الكبير ـ للطبراني ـ ج ٢٣ ص ١٠٨ ـ ١٣٤ ح ١٥٠ ـ ١٦٨، مصنّف عبد الرزّاق ج ٥ ص ٤١٠ ـ ٤١٩ ح ٩٧٤٨، مغازي الواقدي ج ٢ ص ٤٢٦، سيرة ابن هشام ج ٤ ص ٢٦٠ وما بعدها، تفسير الطبري ج ٩ ص ٢٧٨ ـ ٢٨٣، حديث الإفك للحافظ عبد الغني المقدسي، وغيرهم.
[٢]صحيح مسلم ج ٨ ص ١١٩، طبقات ابن سعد ج ٨ ص ١٧٢ ـ ١٧٣، الاستيعاب ج ٤ ص ١٩١٢، أُسد الغابة ج ٦ ص ٢٦١، تاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٨، شرح ابن أبي الحديد ج ٩ ص ١٩٥.