شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢٨٧
سوره عند الناس مئة وأربعة عشر سورة، وعندنا والضحى وألم نشرح سورة واحدة، ولإيلاف وألم تر كيف سورة واحدة، ومَنْ نسب إلينا أنّا نقول إنّه أكثر من ذلك فهو كاذب. انتهى.
وفي تفسير " مجمع البيان " الذي هو تفسير معتبر عند الشيعة: ذكر السيّد الأجلّ المرتضى علم الهدى ذو المجد أبو القاسم عليّ بن الحسين الموسوي أنّ القرآن كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مجموعاً مؤلّفاً على ما هو الآن، واستدلّ على ذلك بأنّ القرآن كان يُدرّس ويُحفظ جميعه في ذلك الزمان حتّى عيّن على جماعة من الصحابة كعبد الله بن مسعود وأُبيّ بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبيّ (صلى الله عليه وسلم) عدّة ختمات، وكلّ ذلك بأدنى تأمّل يدلّ على أنّه كان مجموعاً مرتّباً غير منشور ولا مبثوث، وذكر أنّ من خالف من الإمامية والحشوية لا يعتدّ بخلافهم، فإنّ الخلاف مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث نقلوا أخباراً ضيعفة ظنّوا صحّتها لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحّته " انتهى.
وقال السيّد المرتضى أيضاً: " إنّ العلم بصحّة القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع العظام المشهورة وأشعار العرب المسطورة، فإنّ العناية اشتدّت والدواعي توفّرت على نقله، وبلغت إلى حدّ لم تبلغ إليه في ما ذكرناه، لأنّ القرآن معجزة النبوّة ومأخذ العلوم الشرعية والأحكام الدينية، وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وعنايته الغاية حتّى عرفوا كلّ شيء فيه من إعرابه وقراءته وحروفه وآياته، فكيف يجوز أن يكون مغيّراً أو منقوصاً مع العناية الصادقة والضبط الشديد ". انتهى.
وقال القاضي نور الله الشوشتري الذي هو من علمائهم المشهورين في كتابه المسمّى بـ " مصائب النواصب ": " ما نسب إليه الشيعة الإمامية