شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ١٧٤
رسول الله! إنّي صلّيت فلم أدر أشفعت أم أوترت؟(١) .
ـ وهو الذي يقول: جعلت قرّة عيني في الصلاة(٢) .
ـ وهو الذي يقول: ما من إمرئ مسلم يحضر صلاة مكتوبة، فيتوضّأ عندها فيحسن الوضوء، ثمّ يصلّي الصلاة فيحسن الصلاة، إلاّ غفر الله له بها ما بينها وبين الصلاة التي كانت قبلها من ذنوبه(٣) .
أتراه (صلى الله عليه وآله وسلم) يأمر الناس بهذا وينسى نفسه؟! معاذ الله، إنْ هذا إلاّ افتراء عليه (صلى الله عليه وآله وسلم) .
ومنها: منافاة هذا الخبر لعصمة الأنبياء (عليهم السلام) من السهو والنسيان في العبادة، والتي نعتقد بها بحكم الضرورة لكونه مناف لحكمة البعثة، فإنّ الحكمة فيها إرشاد الخلق وتقريبهم إلى ما هو الأحبّ إلى الله تعالى والأصلح لهم، ومن المعلوم أنّ الإقبال على العبادة أحبّ الأُمور إلى الله تعالى وأصلحها للعبد، وأنّ السهو مناف للإقبال، فإذا لم يُقبِل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على عبادة ربّه وينسى ركعتين فنحن أَولى بنسيان ثلاث ركعات، وإن شئت فقل يكفينا فرض واحد في اليوم بنعمة السهو والنسيان، وإكراماً لأبي هريرة ومداراةً لعشّاقه.
٦ ـ روى البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة والدارمي وأحمد وبألفاظ متقاربة، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يدعو في القنوت ـ وفي لفظ: قال: لما رفع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) رأسه من الركعة الثانية ـ من صلاة الصبح قال: اللّهم أنج مسلمة بن هشام، اللّهم أنج الوليد بن الوليد،
[١]مسند أحمد ج ١٠ ص ٦٣.
[٢]سنن النسائي ج ٧ ص ٦١ ـ ٦٢، مسند أحمد ج ٣ ص ١٢٨ و ١٩٩ و ٢٨٥.
[٣]مسند أحمد ج ٥ ص ٢٦٠، جزء ابن الغطريف ص ٦١ ح ٧.