شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ١٩٩
إلى بعض وكان موسى يغتسل وحده، فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلاّ أنّه آدر، فذهب مرّة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ففرّ الحجر بثوبه، فخرج موسى في إثره يقول: ثوبي يا حجر، حتّى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى فقالوا: والله ما بموسى من بأس، وأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضرباً، فقال أبو هريرة: والله إنّه لندبٌ بالحجر ستّة أو سبعة ضرباً بالحجر(١) .
حقّاً قيل: الجنون فنون ; ومن أحد أنواعه رواية هذه السفاسف والخزعبلات والتصديق بها.
ما بال بني إسرائيل يغتسلون عراة وهم أصحاب كتاب؟! ألم ينههم نبيٌّ من الأنبياء من عهد يعقوب وحتّى موسى إلى حرمة هتك الستر؟!
وكيف يهتك الله تعالى ستر نبيّه، والأنبياء منزّهون عمّا يشينهم ضرورة؟!
وما ذنب الحجر وهو لا يعقل حتّى يضربه موسى هذا الضرب المبرّح إذا كان الأمر إلهياً؟!
ومتى وأين رأى أبو هريرة ندب الحجر حتّى يقسم على أنّهنّ ستّة أو سبعة؟!
٧ ـ روى الشيخان وغيرهما من أصحاب السنن والمسانيد، عن أبي هريرة، قال ـ واللفظ لمسلم ـ: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: اللّهم إنّما محمّد بشر يغضب كما يغضب البشر، وإنّي قد اتّخذت عندك عهداً لن
[١]صحيح البخاري ج ١ ص ١٢٩ ح ٣٠ و ج ٤ ص ٣٠٥ نحوه، صحيح مسلم ج ١ ص ١٨٣ و ج ٧ ص ٩٩، سنن الترمذي ج ٥ ص ٣٣٥ ح ٣٢٢١، سنن النسائي الكبرى ج ٦ ص ٤٣٧ ح ١١٤٢٤، مسند أحمد ج ٢ ص ٣١٥.