شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ١٥٠
رمضان فاستيقظ قبل أن يطلع الفجر، ثمّ نام قبل أن يغتسل فلم يستيقظ حتّى أصبح، قال: فلقيت أبا هريرة حيث أصبحت فاستفتيته في ذلك، فقال: إفطر، فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد كان يأمر بالفطر إذا أصبح الرجل جنباً، قال عبيد الله بن عبد الله: فجئت عبد الله بن عمر فذكرت له الذي أفتاني به أبو هريرة، فقال: أُقسِمُ بالله لئن أفطرت لأُوجعنّ شبيبتك، صم فإنْ بدا لك أن تصوم يوماً آخر فافعل(١) .
١١ ـ رجل من أصحاب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) .
ـ روى أبو يعلى وابن عساكر عن بكر بن عبد الله، قال: حدّثنا رجل من أصحاب النبيّ (صلى الله عليه وسلم) وكان أبو هريرة خالفه في ذلك ـ الميّت يعذّب ببكاء الحي ـ فقال: قال أبو هريرة: والله لئن انطلق رجل محارباً في سبيل الله، ثمّ قتل في قُطر من أقطار الأرض شهيداً، فعمدت امرأة سفهاً أو جهلا، فبكت عليه، ليُعذَّبنّ هذا الشهيد ببكاء هذه السفيهة عليه، فقال رجل: صدق رسول الله وكذب أبو هريرة، صدق رسول الله وكذب أبو هريرة.
وفي لفظ ابن عساكر: وكذب أبو هرّ(٢) .
١٢ ـ ابن عمّه الحارث بن أبي ذئاب.
فقد أنكر عليه تضارب حديثيه (لا عدوى ولا طيرة) و (لا يورد ممرض على مصحّ) حتّى غضب أبو هريرة، فرطن بالحبشية(٣) .
يظهر من هذا الحديث أنّ أبا هريرة وابن عمّه كانا من الأحباش أو
[١]سنن النسائي الكبرى ج ٢ ص ١٧٦ ـ ١٧٧ ح ٢٩٢٥ و ٢٩٢٦.
[٢]سنن أبي يعلى ج ٣ ص ١٦٥ ـ ١٦٦ ح ١٥٩٢، تاريخ دمشق ج ٦٧ ص ٣٥٤، مجمع الزوائد ج ٣ ص ١٦.
[٣]صحيح مسلم ج ٧ ص ٣١ كتاب السلام، الجمع بين الصحيحين ج ٣ ص ٧٧ ح ٢٢٥٦، فتح الباري ج ١٠ ص ٢٩٧.