شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢١٢
دعا لي فيهنّ بالبركة، فقال: خذهنّ واجعلهنّ في مزودك هذا ـ أو: في المزود ـ كلّما أردت أن تأخذ منه شيئاً فأدخل فيه يدك فخذه ولا تنثره نثراً، فقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا وسق في سبيل الله، فكنّا نأكل منه ونطعم، وكان لا يفارق حقوي حتّى كان يوم مقتل عثمان فإنّه انقطع!
ـ وفي لفظ لأحمد: أعطاني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) شيئاً من تمر فجعلته في مكتل لنا فعلّقناه في سقف البيت فلم نزل نأكل منه حتّى كان آخره أصابه أهل الشام حيث أغاروا على المدينة.
ـ وفي لفظ للبيهقي قال: أُصبت بثلاث مصائب في الإسلام لم أُصب بمثلهنّ، بموت النبيّ (صلى الله عليه وسلم) وكنت صويحبه، وقتل عثمان، والمزود، قالوا: وما المزود يا أبا هريرة؟
قال: كنّا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في سفر.
فقال: يا أبا هريرة أمعك شيء؟
قال: قلت: تمراً في مزود معي.
قال: جئ به.
فأخرجت منه تمراً فأتيته، قال: فمسّه، فدعا فيه ثمّ قال: ادع عشرة، فدعوت عشرة فأكلوا حتّى شبعوا ثمّ كذلك حتّى أكل الجيش كلّه وبقي من تمر المزود، قال: يا أبا هريرة إذا أردت أن تأخذ منه شيئاً فأدخل يدك ولا تكبّه، قال: فأكلت منه حياة النبيّ (صلى الله عليه وسلم) ، وأكلت منه حياة أبي بكر كلّها، وأكلت منه حياة عمر كلّها، وأكلت منه حياة عثمان كلّها، فلمّا قتل عثمان انتُهب ما في بيتي، واُنتهب المزود، ألا أخبركم كم أكلت؟! أكلت منه أكثر من مئتي وسق.
ـ وفي لفظ آخر: قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في غزوة، فأصابهم عوز