شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ١٤٩
ميّتاً فليغتسل، ومن حمله فليتوضّأ، وقال فيه قولا شديداً، وقال: يا أيّها الناس لا تنجّسوا من موتاكم(١) .
٩ ـ ابن عباس.
فقد ردّ عليه حديثه: من حمل جنازة فليتوضّأ، وقال: أيلزمنا الوضوء من حمل عيدان يابسة(٢) .
ـ ولمّا سمعه يروي " توضّأوا ممّا مسّته النار "، قال: أرأيت لو توضّأت بماء سخن أكنت تتوضّأ منه؟ أرأيت لو ادّهن أهلك بدهن فادهنت به شاربك أكنت تتوضّأ منه؟ قال له: يابن أخي إذا أتاك الحديث فلا تضرب له الأمثال(٣) .
١٠ ـ عبد الله بن عمر.
فقد روى أنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يأمر بقتل الكلاب إلاّ كلب صيد أو كلب غنم أو ماشية، فقيل لابن عمر: إنّ أبا هريرة يقول: أو كلب زرع، فقال ابن عمر: إنّ لأبي هريرة زرعاً ـ وفي لفظ: كان صاحب زرع، أو: حرث(٤) ـ.
ولا يخفى أنّ قول ابن عمر: إنّ لأبي هريرة زرعاً، هو تكذيب لأبي هريرة وإنّه أضافه من جرابه معلّلاً ذلك بأنّه كان صاحب زرع.
ـ وروى النسائي عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر أنّه احتلم ليلا في
[١]جامع بيان العلم ج ٢ ص ١٠٥.
[٢]أُصول السرخسي ج ١ ص ٣٤٠، المبسوط ج ١٣ ص ٤٠، وانظر: الكامل ـ لابن عدي ـ ج ٢ ص ٤٥٦.
[٣]أُصول السرخسي ج ١ ص ٣٤٠، وأشار إليه الآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ج ٢ ص ٣٤٦.
[٤]صحيح مسلم ج ٥ ص ٣٦ و ٣٨، سنن الترمذي ج ٤ ص ٦٧ ح ١٤٨٨، مسند أحمد ج ٢ ص ٤.