شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢٩٩
فأشاروا إلى علقمة.
قال: كيف سمعته يقرأ (والليل إذا يغشى) .
قال علقمة: (والذكر والأُنثى) .
قال: أشهد أنّي سمعت النبي (صلى الله عليه وسلم) يقرأ هكذا، وهؤلاء يريدوني على أن أقرأ (وما خلق الذكر والأُنثى) والله لا أُتابعهم(١) .
ـ وروى بإسناده عن ابن عبّاس رضي الله عنهما، قال: قال عمر: لقد خشيت أن يطول بالناس زمان حتّى يقول قائل: لا نجد الرجم في كتاب الله فيضلّوا بترك فريضة أنزلها الله...(٢) .
ـ وبإسناده عن ابن عبّاس في حديث طويل، عن عمر، أنّه قال فيه: إنّ الله بعث محمّداً (صلى الله عليه وسلم) بالحقّ وأنزل عليه الكتاب، فكان ممّا أنزل آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها، فلذا رجم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلّوا بترك فريضة أنزلها، الله والرجم في كتاب الله حقّ على من زنا إذا أُحصن من الرجال والنساء إذا قامت البيّنة أو كان الحبل أو الاعتراف، ثمّ إنّا نقرأ في ما نقرأ من كتاب الله (أن لا ترغبوا عن آبائكم) أو (إنّ كفراً بكم أن ترغبوا عن آبائكم) (٣) .
ـ وأخرج في ج ٦ ص ٢٦٦ كتاب التفسير ـ باب قوله: (وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم) ، وقرأ عمر (فامضوا إلى ذكر الله) .
ـ وروى في تاريخه الكبير بإسناده عن حذيفة: قرأت سورة الأحزاب
[١]صحيح البخاري ج ٦ ص ٢٩٦ ح ٤٤٠.
[٢]صحيح البخاري ج ٨ ص ٣٠٠ ح ٢٤ ـ كتاب الحدود ـ باب الاعتراف بالزنا.
[٣]صحيح البخاري ج ٨ ص ٣٠٢ ح ٢٥.