شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ١٤٨
٦ ـ الزبير بن العوّام.
روى ابن عساكر بإسناده عن عروة، قال: قال لي أبي الزبير بن العوّام: أدنني من هذا اليماني ـ أبا هريرة ـ فإنّه يكثر الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فأدنيته منه، فجعل أبو هريرة يحدّث، فجعل الزبير يقول: صدق، كذب، صدق، كذب، قال: قلت: يا أبه ما قولك صدق كذب؟!
قال: إمّا أن يكون سمع هذه الأحاديث من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فلا أشكّ، ولكن منها ما وضعه على مواضعه، ومنها ما لم يضعه على مواضعه(١) ، فهذا أحد أنواع التخليط الذي يضعّف صاحبه، وإن كنّا نشكّ في ذيل الخبر، فالظاهر أنّه أُلحق به، وإلاّ فالأَولى أن يقول: خلط.
٧ ـ سعد بن أبي وقّاص.
روى ابن عساكر بإسناده عن الشعبي، قال: حدّث أبو هريرة فردّ عليه سعد، فتواثبا حتّى قامت الحجزة وارتجّت الأبواب بينهما.
وفي لفظ: حدّثنا أبو هريرة يوماً بحديث، فردّ عليه سعد حديثاً، فوقع بينهما كلام حتّى ارتجّت الأبواب بينهما(٢) .
٨ ـ ابن مسعود.
قال ابن عبد البرّ: أنكر ابن مسعود على أبي هريرة قوله: من غسّل
[١]تاريخ دمشق ج ٦٧ ص ٣٥٦، وانظر: تاريخ ابن كثير ج ٨ ص ٨٨.
[٢]تاريخ دمشق ج ٦٧ ص ٣٤٦، وانظر: سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٦٠٣.