شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٩٣
والمناطق المجاورة بفتوى من ابن تيميّة(١) .
وفي سنة ٧٨٦ استشهد الفقيه الكبير محمّد بن مكّي العاملي، المعروف بالشهيد الأوّل صاحب " اللمعة الدمشقية " و" الذكرى " وغيرهما من المصنّفات الممتعة والنافعة بفتوى من علماء السوء بسبب التعصّب المذهبي والطائفي.
العثمانيّون والشيعة:
ثمّ وصلت النوبة إلى العثمانيّين الذين تبنّوا المذهب الحنفي وعملوا على نشره بكلّ ما أُوتوا من قوّة، وذلك لأنّه المذهب الوحيد الذي يجيز الخلافة لغير القرشي، ووافقهم في ذلك الخوارج، ففي عام ٩٢٠ هـ = ١٥١٤ م شرع السلطان سليم بتنفيذ سياسة الاضطهاد الديني العام ضدّ الشيعة المقيمين في بلاده، ودعا الناس إلى الجهاد ضدّ الشيعة، فقتل في الأناضول وحدها أربعين ألفاً، وقيل سبعين ألفاً(٢) .
وأفتى الشيخ نوح الحنفي صاحب " الفتاوى الحامدية " بوجوب قتل الشيعة واسترقاقهم، قال في جواب من سأله عن السبب في وجوب مقاتلة الشيعة وجواز قتلهم: إعلم أسعدك الله أنّ هؤلاء الكفرة، والبغاة الفجرة جمعوا بين أصناف الكفر والبغي والعناد، وأنواع الفسق والزندقة والإلحاد، ومن توقّف في كفرهم وإلحادهم ووجوب قتالهم وجواز قتلهم فهو كافر
[١]تاريخ ابن كثير ج ١٤، تاريخ ابن الوردي ج ٢، صبح الأعشى ج ١٣ ص ١٣ أحداث سنة ٧٠٥.
[٢]تاريخ الشعوب الإسلامية ـ لبروكلمان ـ ص ٤٤٦، قصة الحضارة ج ٢٦ ص ٩٣، أعيان الشيعة ج ١ ص ٣٠ وغيرها من المصادر.