شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٨٠
وأمر بضرب نصر بن علي الجهضمي أحد رجال الصحاح الستّة ألف سوط، لأنّه حدّث بحديث أنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أخذ بيد حسن وحسين وقال: " من أحبّني وأحبّ هذين وأباهما وأُمّهما كان في درجتي يوم القيامة " حتّى كلّمه جعفر بن عبد الواحد وجعل يقول له: هذا من أهل السُنّة، فلم يزل به حتّى تركه(١) .
القتل العام للشيعة في إفريقية:
وفي سنة ٤٠٧ هـ في المحرّم قتلت الشيعة بجميع بلاد إفريقية، وأُحرقوا بالنار، ونهبت ديارهم، واجتمع جماعة منهم إلى قصر المنصور قريب القيروان، فتحصّنوا به، فحصرهم العامّة، وضيّقوا عليهم، فاشتدّ عليهم الجوع، فأقبلوا يخرجون والناس يقتلونهم حتّى قُتِلوا عن آخِرهم، ولجأ من كان منهم بالمهدية إلى الجامع فقتلوا كلّهم، وكانت الشيعة تسمّى بالمغرب المشارقة، وأكثر الشعراء ذكر هذه الحادثة فمِنْ مسرور ومِن باك حزين(٢) .
وفي هذه السنة أيضاً في ربيع الأوّل، اتّصلت الفتنة بين الشيعة والسُنّة بواسط، ونهبت محالّ الشيعة والزيدية بواسط، واحترقت، وهرب وجوه الشيعة والعلويّين، فقصدوا علي بن مزيد واستنصروه(٣) .
ذكر ما فعله السلطان محمود الغزنوي بالشيعة:
وفي سنة ٤٠٨ أسرف السلطان محمود بن سبكتكين الغزنوي في قتل
[١]تهذيب التهذيب ج ١٠ ص ٤٣٠.
[٢]تاريخ ابن الأثير ج ٨ ص ١١٤، تاريخ أبي الفداء ج ٢ ص ١٤٩، تاريخ ابن كثير ج ١٢ ص ٥.
[٣]المنتظم ج ٩ ص ١٥١، تاريخ ابن الأثير ج ٨ ص ١١٤ ـ ١١٥.