شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٦٦
غُصبت سيدتنا فاطمة صلوات الله عليها وعلى آلها ميراث أبيها صلوات الله عليه وعلى آله، يوم السقيفة، وأُخّر أمير المؤمنين عن الخلافة، وسُمّ الحسن رضي الله عنه سرّاً، وقتل أخوه كرّم الله وجهه جهراً، وصُلب زيد بن علي بالكناسة، وقطع رأس زيد بن علي في المعركة(١) ، وقُتل ابناه محمّد وإبراهيم على يد عيسى بن موسى العبّاسي، ومات موسى بن جعفر في حبس هارون، وسُمّ علي بن موسى بيد المأمون، وهُزم إدريس بفخ حتّى وقع إلى الأندلس فريداً، ومات عيسى بن زيد طريداً شريداً، وقُتل يحيى بن عبد الله بعد الأمان والأيمان، وبعد توكيد العهود والضمان.
هذا غير ما فعل يعقوب بن الليث بعلوية طبرستان، وغير قتل محمّد ابن زيد والحسن بن القاسم الداعي على أيدي آل ساسان، وغير ما صنعه أبو السيّاح في علوية المدينة، حملهم بلا غطاء ولا وطاء، من الحجاز إلى سامرّاء، وهذا بعد قتل قتيبة بن مسلم الباهلي لابن عمر بن علي حين أخذه بابويه، وقد ستر نفسه، ووارى شخصه، يصانع حياته، ويدافع وفاته، ولا كما فعله الحسين بن إسماعيل المصعبي بيحيى بن عمر الزيدي خاصّة، وما فعله مزاحم بن خاقان بعلوية الكوفة كافّة.
وبحسبكم أنّه ليست في بيضة الإسلام بلدة إلاّ وفيها لقتيل طالبي تربة تشارك في قتله الأُموي والعبّاسي...
قادتهم الحميّة إلى المنيّة، وكرهوا عيش الذلّة، فماتوا موت العزّة، ووثقوا بما لهم في الدار الباقية، فسخت نفوسهم عن هذه الفانية، ثمّ لم يشربوا كأساً من الموت إلاّ شربها شيعتهم وأولياؤهم، ولا قاسوا لوناً من
[١]الظاهر أنّ هنا سقطاً يتعلّق بعبد الله بن الحسن.