شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٥٨
بني سعد(١) ، وما فعله من فعلة شنعاء من ذبحه طفلي عبيد الله بن العبّاس، وكان يومئذ عاملا لأمير المؤمنين علي (عليه السلام) على اليمن فهرب إليه من بسر، واستخلف عبد الله بن عبد المدان الحارثي، وكان جدّ الطفلين لأُمّهما، فقتله بسر في من قتل، وقتل ابنه، وبحث عن الطفلين فوجدهما عند رجل من كنانة في البادية فلمّا أراد بسر قتلهما قال له الكناني: لم تقتلهما وهما طفلان لا ذنب لهما، فإن كنت قاتلهما فاقتلني معهما، فقتله ثمّ ذبحهما، وقالت له امرأة من كنانة لمّا ذبحهما: يا هذا قتلت الرجال فعلام تقتل هذين؟ والله ما كانوا يقتلون في الجاهلية والإسلام، والله يا بن أرطأة إنّ سلطاناً لا يقوم إلاّ بقتل الصبي الصغير والشيخ الكبير، ونزع الرحمة وعقوق الأرحام لسلطان سوء، ونال أُمّهما من ذلك أمر عظيم وهامت على وجهها جنوناً ممّا نالها، وكانت تأتي في الموسم تنشدهما فتقول:
| يا من أحسّ بُنيَّيَّ اللذين هما | كالدرّتين تشظّى عنهما الصدف |