شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٣١٤
فقال عمر لرجل من أهل المدينة: ادع أُبيّ بن كعب...
فقال أُبيّ: والله يا عمر إنّك لتعلم أنّي كنت أحضر ويغيبون، وأُدنى ويحجبون... فقال عمر بن الخطّاب: اللّهم غفراً إنّا لنعلم أنّ الله قد جعل عندك علماً فعلّم الناس ما علمت.
ـ وبإسناده عن عمر، أنّه مرّ بغلام يقرأ في المصحف (النبيّ أَوْلى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أُمّهاتهم وهو أبٌ لهم) (١) .
هذا، مضافاً إلى ما أخرجه الأئمّة والحفّاظ من أصحاب الجوامع كـ (ابن الأثير في جامع الأُصول، والضياء المقدسي في المختارة، والذي قرنه بعضهم بالصحيحين، والحافظ ابن كثير في جامع المسانيد وغير واحد من مصنفاته، وابن حجر العسقلاني في شرحه، والسيوطي في جامعه وفي الدرّ المنثور، والإتّقان، والمتّقي الهندي في كنز العمّال، عن جمع من الأئمّة والحفّاظ سوى ما تقدّم، ولم ننقل عنهم بالواسطة كالفريابي، وأبي الوليد الطيالسي، وأبي عبيد، وسعيد بن منصور، وإسحاق بن راهويه، وابن منيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم في غير علله، وابن أبي داود، وابن الأنباري، وابن أشته، وابن مردويه، وغيرهم ممّن تقدّم من التابعين وأتباعهم فضلا عن المتأخّرين) .
ولم نستقص جميع نصوصهم ومروياتهم، وإنّما اقتصرنا على إيراد بعض الشواهد والموارد، وإلاّ فالروايات والنصوص في هذا الباب أكثر من أن تحصى كما تقدّم عن الآلوسي.
وأنت هداك الله لو نظرت إلى أسماء هؤلاء لوجدتهم عليّة القوم
[١]تاريخ دمشق ج ٧ ص ٣٣٨.