شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢٩٠
فإنّما يستند إلى روايات ظنّها صحيحة وهي باطلة(١) .
نصوص وأقوال علماء أهل السُنّة بالتحريف:
وكنّا نودّ أن نختم كلامنا بكلامه، ولكنّ صاحب المقالة ختم غيّه وتمويهه بقوله: " وعليه ـ أي بعض غفلة الشيعة كما يدّعي ـ أن يقدّم لنا عبارة واحدة من علماء أهل السُنّة تصرّح بأنّ القرآن محرّف أو مبدّل فيه، بل إنّ أهل السُنّة قاطبة معتقدون بأنّ القائل بالتحريف في القرآن كافر خارج عن ملّة الإسلام ".
والجواب: نعم، سأُلبّي طلبه وأُورد له بعضاً من أسماء أعيان وأئمّة أهل السُنّة ممّن روى نصوص التحريف بما فيهم أئمّة المذاهب وأرباب الصحاح الذين التزموا الصحّة بما يروونه كالبخاري ومسلم، وهذا يعني أنّهم كانوا يعتقدون بصحّة ذلك، مع نصوصهم ومرويّاتهم التي تصرّح بالتحريف والزيادة والنقصان، وحسب وفياتهم:
١ ـ الإمام الحسن البصري (ت ١١٠ هـ) ، والذي كان يلقّب بشيخ الإسلام، وإمام أهل البصرة، وسيّد التابعين: قرأ هذه الآية: (النبيّ أَوْلى بالمؤمنين من أنفسهم) : وفي القراءة الأُولى (أَوْلى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أبٌ لهم) (٢) .
ـ وقال أيضاً: " لمّا أسرع القتل في قرّاء القرآن يوم اليمامة... فجمع القرآن وأمر أبو بكر منادياً فنادى الناس: من عنده من القرآن شيء فليجئ به، قالت حفصة: إذا انتهيتم إلى هذه الآية فأخبروني (حافظوا على
[١]مجلّة رسالة الإسلام / العدد ٤٤ ص ٣٨٢ ـ ٣٨٤ / السنة ١١.
[٢]تفسير الحسن البصري ج ٢ ص ٢٠٥.