شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢٩
المبحث الأوّل
التقيّة
قال صاحب المقالة:
الوجه الأوّل:
" حسب عقيدة الشيعة، الصحابة كلّهم كذّابون، وكانوا يعتقدون أنّ الكذب عبادة، وكذا أئمّة أهل البيت كاذبون وأصحاب تقيّة، وكانوا يعتقدون أنّ الكذب عبادة، فإذا صار سائر الصحابة وأئمّة أهل البيت كاذبين فمن الذي يبلّغهم هذا القرآن المجيد من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على حقيقته ".
الجواب:
عقيدة الشيعة في أئمّتهم.
هذه أساطير الأوّلين، وتخرصات المبطلين! وإلاّ كيف يعتقد الشيعة بأنّ أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) كاذبون وهم يقولون بوجوب عصمتهم كالأنبياء من الكذب والخطأ والدنس والقبائح والفواحش وجميع الصغائر والكبائر من الصغر إلى الموت، عمداً كان ذلك أم سهواً، لأنّهم حفظة الشرع والقوّامون به، حالهم في ذلك حال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ولأنّ الحاجة إلى الإمام إنّما هي لدفع الظلم والانتصاف للمظلوم من الظالم، ورفع الفساد، وحسم مادّة الفتن، وإنّ الإمام لطف يمنع القاهر من التعدّي ويحمل الناس على فعل الطاعات واجتناب المحرّمات، ويقيم حدود الله وفرائضه، ويؤاخذ الفسّاق، ويعزّر من يستحقّ التعزير، فلو جازت عليه المعصية وصدرت عنه، انتفت هذه الفوائد واحتاج إلى إمام آخر ولزم التسلسل.