شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢٨٩
صرّح به ابن المطهّر الحلّي في كتابه المسمّى " مبادئ الوصول إلى علم الأُصول "، وقد قال الله تعالى: (إنّا نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون) (١) ، في تفسير الصراط المستقيم الذي هو تفسير معتبر عند علماء الشيعة (أي إنّا لحافظون له من التحريف والتبديل والزيادة والنقصان) . انتهى " (٢) .
انتهى كلام العلاّمة الهندي، نقلناه بحرفه لفائدته في المقام.
وهذا الشيخ محمّد محمّد المدني أحد مشايخ الأزهر يقول: أمّا أنّ الإمامية يعتقدون نقص القرآن، فمعاذ الله، وإنّما هي روايات رويت في كتبهم، كما روي مثلها في كتبنا، وأهل التحقيق من الفريقين قد زيّفوها، وبيّنوا بطلانها، وليس فى الشيعة الإمامية أو الزيدية من يعتقد ذلك، كما أنّه ليس في السُنّة من يعتقده، ويستطيع من شاء أن يرجع إلى مثل كتاب " الإتقان " للسيوطي السُنّي ليرى فيه أمثال هذه الروايات التي نضرب عنها صفحاً...
أفيقال: إنّ أهل السُنّة ينكرون قداسة القرآن لرواية رواها فلان، أو لكتاب ألّفه فلان؟!
فكذلك الشيعة الإمامية، إنّما هي روايات في بعض كتبهم كالروايات التي في بعض كتبنا...، ثمّ ذكر كلام الشيخ الطبرسي والسيّد المرتضى المتقدّم، إلى أن قال: فهذا كلام صريح واضح فى الدلالة على أنّ الإمامية كغيرهم في اعتقاد أنّ القرآن لم يضع منه حرف واحد، وأنّ من قال بذلك
[١]سورة الحجر ١٥: ٩.
[٢]إظهار الحقّ ج ٢ ص ١١٣ ـ ١١٥.