شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢٧٤
أدلّة نفي التحريف:
وبعد، فقد التمس منّا صاحب المقالة ـ إن كنّا معترفين بأنّ القرآن محفوظ غير محرّف ـ أن نأتي برواية واحدة عن أئمّتنا عليهم السلام تدلّ على أنّ القرآن محفوظ كامل غير محرّف.
وجوابه: إنّنا نستدلّ على عدم التحريف بالكتاب الكريم قبل الروايات، فضلا عن بقيّة موارد الاستدلال الأُخرى على النحو الآتي وباختصار:
أوّلا: الاستدلال بالقرآن الكريم.
ـ قوله تعالى: (وإنّه لكتاب عزيز * لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) (١) ، ولا يخفى أنّ من أظهر مصاديق الباطل هو التحريف والنقصان والزيادة، ولازم ذلك حفظه من قبل الله تعالى ضرورة.
ـ وقوله تعالى: (إنّا نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون) (٢) ، أي من الزيادة والنقصان والتحريف والتغيير إلى الأبد، كما عن الطبرسي(٣) .
ـ وقوله تعالى: (إنّ علينا جمعه وقرآنه * فإذا قرأناه فاتّبع قرآنه * ثمّ إنّ علينا بيانه) (٤) ، ومعناه: إنّ علينا جمعه وقرآنه عليك حتّى تحفظه ويمكنك تلاوته فلا تخف فوت شيء منه، كما عن الطبرسي(٥) .
[١]سورة فصّلت ٤١: ٤١ ـ ٤٢.
[٢]سورة الحجر ١٥: ٩.
[٣]مجمع البيان ج ٦ ص ٩٨.
[٤]سورة القيامة ٧٥: ١٧ ـ ١٩.
[٥]مجمع البيان ج ١٠ ص ١٧٥.