شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢٧٢
المصاحف، فما أخرج أحمد عن أُبيّ، قال:
قال لي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : إنّ الله أمرني أن أقرأ عليك (لم يكن الذين كفروا... من بعدما جاءتهم البيّنة، إنّ الدين عند الله الحنفية غير المشركة ولا اليهودية ولا النصرانية ومن يفعل ذلك فلن يكفره) .
وفي رواية: (ومن يعمل صالحاً فلن يكفره وما اختلف الذين أُوتوا الكتاب إلاّ من بعدما جاءتهم البيّنة، إنّ الذين كفروا وصدّوا عن سبيل الله وفارقوا الكتاب لمّا جاءهم أُولئك عند الله شرّ البرية ما كان الناس إلاّ أُمّة واحدة ثمّ أرسل الله النبيّين مبشّرين ومنذرين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويعبدون الله وحده أُولئك عند الله خير البريّة جزاؤهم عند ربّهم جنّات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربّه...) .
وما روي عنه أيضاً أنّه كتب في مصحفه سورَتي الخلع والحفد (اللّهم إنّا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك اللّهم إيّاك نعبد ولك نصلّي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إنّ عذابك بالكفّار ملحق) ، فهو من ذلك القبيل ومثله كثير، وعليه يحمل ما رواه أبو عبيد عن ابن عمر، قال: لا يقولنّ أحدكم: قد أخذت القرآن كلّه، وما يدريه ما كلّه؟! قد ذهب منه قرآن كثير، ولكن ليقل: قد أخذت منه ما ظهر، والروايات في هذا الباب أكثر من أن تحصى(١) .
وقال الشيخ محمّد محمّد المدني أحد مشايخ الأزهر وعميد كلّيّة
[١]روح المعاني ج ١ ص ٤٥ ـ ٤٦.