شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢٥٩
رجال يكتبون يملي عليهم أُبيّ بن كعب(١) .
وقد كان أُبيّ من خيرة أصحاب علي (عليه السلام) ومن الموالين له، الآخذين عنه، حتّى إنّه امتنع من بيعة أبي بكر، ولا شكّ في رجوعه في هكذا أُمور إلى الإمام (عليه السلام) .
وإنّ أوّل من جاء بفكرة توحيد المصاحف هو حذيفة بن اليمان كما هو مشهور(٢) ، وهو من خيرة أصحاب عليّ (عليه السلام) .
يضاف إلى ذلك أنّ أربعة من القرّاء السبعة هم من الشيعة فضلا عن بقيّة القرّاء من غير السبعة، وهم: عاصم بن أبي النجود، وأبو عمرو بن العلاء، وحمزة بن حبيب، وعلي بن حمزة الكسائي(٣) .
بل إنّ القراءة الحاضرة والمعروفة بين المسلمين اليوم هي قراءة شيعية ورواتها شيعة، فقد رواها حفص ـ وهو من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) (٤) ـ، عن شيخه عاصم ـ وهو من أعيان شيعة الكوفة الأعلام ـ، عن شيخه أبي عبد الرحمن السلمي ـ وكان من خواصّ الإمام علي (عليه السلام) (٥) ـ، عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ; ويُعدّ إسنادها هذا إسناداً ذهبياً عالياً، لا نظير له في بقيّة القراءات.
كما إنّ تشكيل المصحف وتنقيطه تمّ على يد أبي الأسود الدؤلي وتلميذيه نصر بن عاصم ويحيى بن يعمر، وهو من أصحاب الإمام
[١]المصاحف ـ للسجستاني ـ: ٣٠.
[٢]انظر: صحيح البخاري ج ٦ ص ٣١٥ ح ٩ كتاب فضائل القرآن، المصاحف ص ١٩ ـ ٢٠.
[٣]تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام ـ للسيّد حسن الصدر ـ: ٣٤٦.
[٤]رجال الشيخ ص ١٧٧.
[٥]أعيان الشيعة ج ٧ ص ٤٠٧ عن مجالس المؤمنين للقاضي نور الله.