شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢٥٢
معرفة الصحابة(١) ، وقد مات سنة ٦٠ هـ وبه جزم الطبري(٢) ، وقيل: سنة ٥٨ كما في أُسد الغابة(٣) ، وعلى كلّ حال فعمره آنذاك مردّد بين خمس إلى تسع سنوات، فليس من المعقول حضوره ذلك اليوم.
ثالثاً: ادّعاؤها حضور سعد بن معاذ في الحادثة، ولكنّه غير تامّ، لأنّ سعد بن معاذ استشهد في غزوة الخندق وقبل حادثة الإفك(٤) .
رابعاً: ادّعاؤها حضور عبيد الله بن جحش وخوضه في الإفك، وهذا لا يتمّ أيضاً، لأنّ عبيد الله بن جحش هاجر إلى الحبشة مع زوجته أُمّ حبيبة، زوج النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد عبيد الله، وتنصّر هناك ومات، كما هو ثابت(٥) ، فكيف يمكن حضوره وخوضه في الإفك؟!
خامساً: ادّعاؤها أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أهدى سيرين أُخت ماريّة إلى حسّان بن ثابت إرضاءً له بعد أن ضربه بالسيف صفوان بن المعطّل عندما أراد قتله بسبب خوضه في حديث الإفك، وحضور سيرين في هذه الحادثة غير تامّ، لأنّ المقوقس أهدى ماريّة وأُختها سيرين إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد الحديبية ومجيء سيرين كما في سنة ٨ هـ(٦) ، وقيل سنة ٧ هـ(٧) .
[١]معرفة الصحابة ـ لأبي نعيم ـ ج ٣ ص ١٤٩٩.
[٢]انظر: الإصابة ج ٣ ص ٤٤٢.
[٣]أُسد الغابة ج ٢ ص ٤١٢.
[٤]صحيح البخاري ج ٥ ص ٢٤٤ ح ١٥٨، صحيح مسلم ج ٥ ص ١٦٠، مسند أحمد ج ٦ ص ٥٦، و ص ١٤١ ـ ١٤٢.
[٥]مسند أحمد ج ٦ ص ٤٢٧، سنن أبي داود ج ٢ ص ٢٤١ ح ٢١٠٧، المعجم الكبير ج ٢٣ ص ٢١٩ ح ٤٠٢.
[٦]مستدرك الحاكم ج ٤ ص ٤١ ح ٦٨١٩، أُسد الغابة ج ٦ ص ٢٦١، تاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٨.
[٧]طبقات ابن سعد ج ٨ ص ١٧٠، الإصابة ج ٨ ص ١١١.