شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢٤٨
واعجب من قولها إنّ أبا بكر نهرها ووصف ذلك بمزمور الشيطان، ولكنّه عند النبيّ مزمور الإيمان.
واعجب من قولها: إنّ شياطين الجنّ والإنس تفرّ من عمر، ولكنّ هذه الشياطين تألف وتأنس وتستأنس برسول الله، ماذا دهاكِ يا أُمّ المؤمنين؟! أما استبشعتِ هذا الكلام؟!
واعجب من قولها: وخدّي على خدّه أو ذقني على خدّه! وأين؟! أمام أهل اللهو والغناء والفساد وهو يحثّهم بقوله: إيهاً بنات أرفدة! وأين؟! في مسجده الشريف، والله لو كان مكارياً لأخذته الغيرة، فكيف بسيّد المرسلين الذي كان أشدّ حياءً من العذراء في خدرها(٢) ، وكان أعظم الناس وقاراً، حتّى إنّ ضحكه التبسّم(٣) ، فكيف ينقاد في هواه هذا الانقياد ولا يلتفت إلى ما فيه من التهتّك والنقص والهوان.
واعجب من معرفة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لقينة بني فلان، وأنّه هو الذي عرض على عائشة أن تغنّيها إن هي أحبّت، وهذا يعني أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) على دراية تامّة بالمغنّين والمغنيّات ومعرفة بهم، ومن يدري لعلّه أعطاها أجراً
[١]سورة لقمان ٣١: ٦.
[٢]صحيح البخاري ج ٥ ص ٣١ ح ٦٩ و ٧٠ و ج ٨ ص ٤٨ ح ١٢٦، صحيح مسلم ج ٧ ص ٧٨، سنن ابن ماجة ج ٢ ص ١٣٩٩ ح ٤١٨٠، مسند أحمد ج ٣ ص ٧١ و ٧٩ و ٨٨ و ٩١ و ٩٢، المعجم الكبير ج ١٨ ص ٢٠٦ ح ٥٠٨.
[٣]سنن الترمذي ج ٥ ص ٥٦١ ـ ٥٦٢ ح ٣٦٤٢ و ٣٦٤٥، مسند أحمد ج ٥ ص ٩٧ و ١٠٥، مسند أبي يعلى ج ١٣ ص ٤٥٠ ح ٧٤٥٥ و ص ٤٥٣ ح ٧٤٥٨، المعجم الكبير ج ٢ ص ٢٤٤ ح ٢٠٢٤.