شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢٤٥
الحبشة يلعبون في المسجد، حتّى أكون أنا الذي أسأمه، فاقدروا قَدْر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو!
وفي حديث عقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أنّ أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان في أيّام منى تُدَفِّفان، وتضربان، والنبيّ (صلى الله عليه وسلم) متغشٍّ بثوبه، فانتهرهما أبو بكر.
وقالت عائشة: رأيت النبيّ (صلى الله عليه وسلم) يسترني وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد، فزجرهم عمر، فقال النبيّ (صلى الله عليه وسلم) : أمناً يا بني أرفدة ; يعني من الأمن ـ وفي لفظ: إذ دخل عمر بن الخطّاب فأهوى إلى الحصباء يحصبهم بها ـ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : دعهم يا عمر.
وفي حديث عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، نحوه، وفيه: تغنّيان وتضربان، وفيه: وأنا جارية، فاقدروا قدر الجارية العربة الحديثة السنّ.
وفي حديث أبي الطاهر، عن ابن وهب: والله لقد رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقوم على باب حجرتي والحبشة يلعبون بحرابهم في مسجد رسول الله يسترني بردائه، لكي أنظر إلى لعبهم، ثمّ يقوم من أجلي حتّى أكون أنا التي انصرف.
وأخرجاه من حديث أبي الأسود محمّد بن عبد الرحمن الأسدي، عن عروة، عن عائشة، قالت: دخل عليّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وعندي جاريتان تغنّيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش، وحوّل وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني، وقال: مزمارة الشيطان عند النبيّ (صلى الله عليه وسلم) ، فأقبل عليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فقال: دعهما، فلمّا غفل غمزتهما فخرجتا.
وفي لفظ للترمذي والنسائي من حديث يزيد بن رومان، عن عروة عن، عائشة، قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) جالساً فسمعنا لغطاً وصوت صبيان،