شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢٤٢
المصادر المتقدّمة، علماً بأنّه كان يومئذ كافراً.
ـ وجاءتنا أُمّ المؤمنين بخبر تقشعرّ له الأبدان، ويأخذ سامعه الأفكل، فقد روى الزهري أنّ عروة بن الزبير حدّثه، قال: حدّثتني عائشة، قالت: كنت عند رسول الله إذ أقبل العبّاس وعليّ، فقال: يا عائشة، إنّ هذين يموتان على غير ملّتي ـ أو قال: ديني ـ.
وروى عبد الرزّاق، عن معمر، قال: كان عند الزهري حديثان عن عروة، عن عائشة في علي (عليه السلام) ، فسألته عنهما يوماً، فقال: ما تصنع بهما وبحديثهما! الله أعلم بهما إنّي لأتّهمهما في بني هاشم.
قال: فأمّا الحديث الأول، فقد ذكرناه، وأمّا الحديث الثاني فهو أنّ عروة زعم أنّ عائشة حدّثته، قالت: كنت عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ أقبل العبّاس وعلي، فقال: يا عائشة إن سرّكِ أن تنظري إلى رجلين من أهل النار فانظري إلى هذين قد طلعا، فنظرت، فإذا العبّاس وعلي بن أبي طالب(١) .
لا ها الله، لم يا أُمّاه يموتان على غير ملّة محمّد؟! وما الذي فعلاه حتّى أوجب أن يكونا من أهل النار؟! لم هذا الضغن الذي غلى في صدركِ كمرجل القين لعلي(٢) ؟! لم سجدت لله شكراً عندما أتاك نعيُه وتمثّلت قائلة:
| فألقت عصاها واستقرّ بها النوى | كما قرّ عيناً بالإياب المسافر(٣) |