شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢٣٢
وبألفاظ متقاربة، عن أبي هريرة ـ واللفط لمسلم، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ليس أحد ينجيه عمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟! قال: ولا أنا إلاّ أن يتداركني الله منه برحمة(١) .
إضافة إلى نصوص أُخرى تفيد نفس المعنى من قبيل (السعيد من سعد في بطن أُمّه، والشقي من شقي في بطن أُمّه) وحديث محاجّة آدم لموسىعليهما السلام، وحديث (من لم يؤمن بالقدر خيره وشرّه فأنا بريء منه) ، وحديث (إنّ الله منّ على قوم فألهمهم الخير فأدخلهم في رحمته، وابتلى قوماً فخذلهم وذمّهم على أفعالهم فلم يستطيعوا أن يرحلوا عمّا ابتلاهم به فعذّبهم وذلك عدله فيهم) ، وحديث (إنّ الرجل ليعمل بعمل أهل الجنّة، ثمّ يختم له بعمل أهل النار، وإنّ الرجل ليعمل بعمل أهل النار، ثمّ يختم عمله بعمل أهل الجنّة) ، وغيرها.
وهذه النصوص خرّجها أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم من أصحاب السنن والمسانيد واكتفينا بتخريج أحدها كمثال فحسب.
ونصوص الكتاب المقدّس:
(إنّ البلية لا تخرج من التراب والشقاوة لا تنبت من الأرض، ولكنّ الإنسان مولود للمشقّة كما أنّ الجوارح لارتفاع الجناح) الآية ٦ ـ ٧ الأصحاح ٥ سفر أيّوب.
(لأنّ أيّوب قال تبرّرت والله نزع حقّي عند محاكمتي أُكذّب. جرحي عديم الشفاء من دون ذنب، فأيّ إنسان كأيّوب يشرب الهزءَ كالماء، ويسير
[١]صحيح مسلم ج ٨ ص ١٣٩ ـ ١٤١ من عدّة طرق، صحيح البخاري ج ٧ ص ٢٢٠ ح ٣٤ و ج ٨ ص ١٧٧ ح ٥٤، سنن ابن ماجة ج ٢ ص ١٤٠٥ ح ٤٢٠١، مسند أحمد ج ٢ ص ٢٣٥ ومواضع أُخر، صحيفة همّام بن منبّه ص ٦٦٩ ح ١٣٦.