شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢٢٩
١ ـ روى أحمد ومسلم والنسائي والبخاري في التاريخ وغيرهم، عن أبي هريرة، قال: أخذ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بيدي، فقال: خلق الله عزّ وجلّ التربة يوم السبت، وخلق الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبثّ فيها الدوابّ يوم الخميس، وخلق آدم (عليه السلام) بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة في ما بين العصر إلى الليل(١) .
ولو راجعت الأصحاح الأوّل من سفر التكوين لوجدت فيه نفس هذا المعنى سوى يوم السبت الذي أضافه أبو هريرة من جرابه، لأنّ المذكور في أوّل الأصحاح الثاني أنّ الله فرغ فيه من عمله الذي عمل واستراح، إلاّ أنّ أبا هريرة لم يرح ربّه في هذا اليوم وجعله يعمل فيه، لأنّ ذلك فيه موافقة لليهود وهذا ما لا يقبل منه، غير إنّه خفي عليه أنّ أيّام الخلق تصبح سبعة وليس ستّة.
٢ ـ روى الشيخان، وغيرهما، عن أبي هريرة، عن النبيّ (صلى الله عليه وسلم) ، قال: خلق الله آدم على صورته.
وفي لفظ: إذا قاتل أحدكم أخاه فليتجنّب الوجه، فإنّ الله خلق آدم على صورته (صورة وجهه) .
وفي لفظ: من قاتل فليتجنّب الوجه، فإنّ صورة وجه الإنسان على صورة وجه الرحمن.
[١]مسند أحمد ج ٢ ص ٣٢٧، صحيح مسلم ج ٨ ص ١٢٧، سنن النسائي الكبرى ج ٦ ص ٢٩٣ ح ١١٠١٠، تاريخ البخاري الكبير ج ١ ص ٤١٣، مسند أبي يعلى ج ١ ص ٥١٣ ح ٦١٣٢، العظمة ـ لأبي الشيخ ـ ص ٢٩٠ ح ٨٧٧ و ٨٧٨، الأسماء والصفات ـ للبيهقي ـ ج ١ ص ٥٨ و ج ٢ ص ١٢٥، وأخرجه الحاكم في معرفة علوم الحديث ص ٣٣ من قسم المسلسل.