شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢٠٨
وقال (صلى الله عليه وسلم) : فرّ من المجذوم فرارك من الأسد ـ وفي لفظ: كما تفرّ من الأسد ـ(١) ، كما رواه أبو هريرة.
وهو الذي أرسل إلى الثقفي المجذوم الذي كان مع وفد ثقيف: إرجع فقد بايعتك(٢) ، بل يعدّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أوّل من فرض الحجر الصحّي في الإسلام بقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها(٣) .
أيعقل بأنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يردّ ذلك الإعرابي بقوله: فمن أعدى الأوّل؟! عندما قال للنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : يا رسول الله فما بال الإبل تكون في الرمل كأنّها الظباء فيخالطها البعير الأجرب فيجربها؟! ولا يعلم أنّ للمرض أسباباً كثيرة وليس بالعدوى فحسب كما علم بالتجربة والملاحظة والاكتشاف
[١]صحيح البخاري ج ٧ ص ٢٣١ ح ٢٧، مسند أحمد ج ٢ ص ٤٤٣، مصنّف عبد الرزاق ج ١٠ ص ٤٠٥ ح ١٩٥٠٨ و ج ١١ ص ٢٠٤ ح ٢٠٣٣١ و ٢٠٣٣٢، مصنّف ابن أبي شيبة ج ٥ ص ٥٦٨ ح ٢ و ج ٦ ص ٢٢٦ ح ٣، سنن البيهقي ج ٧ ص ١٣٥ و ٢١٨.
[٢]سنن النسائي ج ٧ ص ١٥٠، سنن ابن ماجة ج ٢ ص ١١٧٢ ح ٣٥٤٤، مسند أحمد ج ٤ ص ٣٩٠.
[٣]صحيح البخاري ج ٧ ص ٢٣٧ ـ ٢٣٩ ح ٤٣ ـ ٤٥، صحيح مسلم ج ٧ ص ٣٠، سنن أبي داود ج ٣ ص ١٨٣ ح ٣١٠٣، سنن النسائي الكبرى ج ٤ ص ٣٦٢ ح ٧٥٢١ ـ ٧٥٢٥ ومن عدّة طرق، موطّأ مالك ص ٧٨١ ـ ٧٨٢ ح ٢٢ ـ ٢٤، مسند أحمد ج ٥ ص ٢٠٦، مسند البزار ج ٣ ص ٢٠٣ ـ ٢٠٥ ح ٩٨٩ و ٩٩٠، مسند أبي يعلى ج ٢ ص ١٥٠ ح ٨٣٧، المعجم الكبير ـ للطبراني ـ ج ١ ص ١٢٩ ـ ١٣٣ ح ٢٦٦ ـ ٢٧٨ ومن طرق عديدة.