شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ٢٠٢
ومنها: إنّ الإنسان مهما كان قويّاً فإنّ طبيعته البشرية تضعف عن مواقعة مئة امرأة في ليلة واحدة.
ومنها: لماذا لم يقل سليمان (عليه السلام) إن شاء الله وهو نبي، ولا سيّما بعد أن نبّهه صاحبه أو الملك في بعض النصوص؟! هل هو استكبار وتحدٍّ لله أو تهاونٌ واستخفافٌ به عزّ وجلّ؟ أم جهلٌ من سليمان ـ وحاشاه من الجهل ـ.
ومنها: ما هذا التوافق عندهنّ في نزول البويضة واستعدادهنّ للإخصاب في هذه الليلة؟!
ومنها: ماذا يريد بقوله (شق رجل) وفي لفظ (نصف رجل) ؟! هل هو بساق واحدة ويد واحدة ونصف بطن ونصف صدر ونصف رأس؟! هل تصدق عليه خرافة النسناس؟! أم ماذا؟! نعوذ بالله من هذا الهذيان والتخريف.
٩ ـ روى الشافعي، عن أبي هريرة أنّه قال: رأيت هنداً بمكّة كأنّ وجهها فلقة قمر، وخلفها من عجيزتها مثل الرجل الجالس، ومعها صبي يلعب، فمرّ رجل فنظر إليه فقال: إنّي لأرى غلاماً إن عاش ليسودنّ قومه، فقالت هند: إن لم يسد إلاّ قومه فأماته الله، وهو معاوية بن أبي سفيان(١) .
وفيه مواضع للنظر:
منها: إنّ أبا هريرة عندما رأى هنداً ـ إن كان رأها ـ فبعد فتح مكّة، وهي في هذا الوقت لم يكن وجهها كفلقة قمر، بل كانت عجوزاً شمطاء قد تجاوزت الستّين إن لم نقل السبعين.
[١]أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ج ٧٠ ص ١٧٤، والزمخشري في ربيع الأبرار ج ٤ ص ٢١٧، والحافظ ابن كثير في تاريخه ج ٨ ص ٩٥، وغيرهم.