شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ١٨٠
العلاء بن الحضرمي، حين ذهب معه بعد غزوة حنين، كما ذكرناه سابقاً، وبعث براءة كان في سنة تسع كما هو ثابت.
الثاني: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعث براءة مع أبي بكر إلى أهل مكّـة فسار بها ثلاثاً، ثمّ قال لعلي (عليه السلام) : إلحق فردّ عليَّ أبا بكر وبلّغها أنت، ففعل، فلمّا قدم أبو بكر على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بكى، وقال: يا رسول الله حدث منّي شيء؟
قال لا، ولكن أُمرت أن لا يبلّغه إلاّ أنا أو رجل منّي(١) .
وهذا هو الحقّ، فأين أبو هريرة من هذا حتّى يقول في بعض ألفاظه (حتّى صحل صوتي) أي حتّى بحّ صوته من المناداة. عجيب والله أمر هذا الرجل في نكارة ادّعاته!!
هذه بعض ادّعاءات أبي هريرة في حضور مواقف لم يكن موجوداً فيها، لا من حيث الزمان ولا المكان، واقتصرنا عليها على سبيل المثال لا الحصر، وإلاّ فبطون الكتب والمصنّفات مشحونة بأمثال هذه الأباطيل.
[١]رواه أحمد بسند صحيح ورجاله ثقات في مسنده ج ١ ص ٣ و ص ١٥١ وج ٣ ص ٢١٢ و ٢٨٣، ومواضع أُخر، وفي فضائل الصحابة ج ٢ ص ٦٩٤ ح ٩٤٦ و ص ٧٩٥ ح ١٠٩٠، والترمذي في سننه ج ٥ ص ٢٥٦ ح ٣٠٩٠، والنسائي في سننه الكبرى ج ٥ ص ١٢٨ ـ ١٢٩ ح ٨٤٦٠ ـ ٨٤٦٢، وابن ماجة في سننه ج ١ ص ٤٤ ح ١١٩، والطبراني في الكبير ج ١٢ ص ٧٧ ح ١٢٥٩٣، وأبو يعلى في مسنده ج ١ ص ١٠٠ ح ١٠٤، ومواضع أُخر، والبزّار في مسنده ج ٢ ص ٣٠٨ ح ٧٣٣، وابن حبّان في صحيحه ج ٨ ص ٢٢٢ ح ٦٦١٠، وابن أبي عاصم في السُنّة ص ٥٨٨ ـ ٥٨٩ ح ١٣٥١، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ص ٣٥٣ ح ١٤٦، وأبو عبيد في الأموال ص ٢١٥ ح ٤٥٧، والطبري في تفسيره ج ٦ ص ٣٠٦ ح ١٦٣٨٦ و ١٦٣٨٩، ١٦٣٩٢، والحاكم في المستدرك ج ٣ ص ٥٣ ح ٤٣٧٤، وغيرهم.