شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ١٧٨
صفوان بن أُميّة كما هو معروف(١) ، وبلغ هذا الحديث من الاضطراب حتّى إنّ البخاري وأبو داود رويا عنه في نفس الباب أنّ أبان بعثه رسول الله في سرية إلى نجد وقدم إلى خيبر بعد أن فتحت وسأل رسول الله أن يقسم له، ولكنّ أبو هريرة هو الذي قال: فقلت: لا تقسم لهم يا رسول الله، وكأنّه هو الذي فتح خيبر واقتلع باب حصنها وقتل مرحباً، فهو بهذا الحديث رمى أبان بدائه وانسلّ.
١٠ ـ روى البخاري وغيره، عن أبي هريرة، قال: بعث رسول الله عشرة رهط سريّة عيناً وأمّر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري... الحديث(٢) .
وهي الغزاة المسمّاة بغزوة أو وقعة الرجيع، واستشهد فيها عاصم بن ثابت الأنصاري، وأُسر خبيب ثمّ قتلوه وكان ذلك في سنة أربع من الهجرة أي قبل قدوم أبي هريرة بأربع سنين.
١١ ـ روى أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجة وابن جرير والبيهقي وغيرهم، عن أبي هريرة، قال: جاء مشركو قريش يخاصمون رسول لله (صلى الله عليه وسلم) في القدر فنزلت (يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مسَّ سقر * إنّا كلّ شيء خلقناه بقدر) (٣) .
ولا يخفى أنّ هذه الآية نزلت في أوائل البعثة أي قبل إسلام أبي هريرة بكثير.
[١]مغازي الواقدي ج ١ ص ٢٥٨ وغيره من أصحاب السير.
[٢]صحيح البخاري ج ٤ ص ١٥٨ ح ١٤٤ و ج ٥ ص ٢٣٠ ح ١٢٣.
[٣]مسند أحمد ج ٢ ص ٤٤٤ و ٤٧٦، صحيح مسلم ج ٨ ص ٥٢، سنن الترمذي ج ٤ ص ٣٩٩، ح ٢١٥٧، سنن ابن ماجة ج ١ ص ٣٢ ح ٨٣، تفسير الطبري ج ١١ ص ٥٦٨ ح ٣٢٨٣٣ و ٣٢٨٣٤، الاعتقاد ـ للبيهقي ـ ص ٦٩.