شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ١٧
وقال سفيان بن عيينة: لئنْ تأكل السباع لحمي أحبّ إليّ من أن ألقى الله تعالى بعداوة من يدين له بالوحدانية ولمحمّد (صلى الله عليه وسلم) بالنبوّة.
وقال ناصر الدين الألباني: لا نكفّر أحداً من أهل القبلة بأيّ ذنب صدر منه(١) .
وقال المفتي زين العابدين شابغدادي الباكستاني: إنّه لا يجوز تكفير المسلم من أهل القبلة بمعنى أنّ من قبل الشهادتين وقال: (لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله) فهو مسلم، يحرم دمه وماله وعرضه على المسلمين(٢) .
وقال الدكتور أحمد الكبيسي أبرز علماء أهل السنّة في العراق في خطبة أوّل صلاة جمعة أقيمت في جامع الإمام أبي حنيفة النعمان في الأعظمية بعد احتلال بغداد وفرار صدّام، وقد سمعته من بعض الفضائيات على ما يعلق في ذهني: والله من كفّر مسلماً فقد كفر.
عدم جواز تكفير من سبّ الصحابة.
قال ابن تيميّة: كما أنّ طائفة أُخرى زعموا أنّ من سبّ الصحابة لا يقبل الله توبته وإن تاب، ورووا عن النبيّ (صلى الله عليه وسلم) أنّه قال: " سبّ أصحابي ذنب لا يغتفر "، وهذا الحديث كذب على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لم يروه أحد من أهل العلم، ولا هو في شيء من كتبهم المعتمدة وهو مخالف للقرآن، لأنّ الله تعالى قال: (إنّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك) (٣) ، هذا في حقّ من لم يتب.
[١]الفتاوى ـ للألباني ـ ص ٢٧٠.
[٢]فتاوى العلماء في تحريم تكفير المسلمين ص ١٦.
[٣]سورة النساء ٤: ٤٨ و ١١٦.