شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ١٦٠
ـ روى أحمد من عدّة طرق والبزّار، ورجال أحمد وأحد إسنادي البزّار رجال الصحيح غير شريك وهو ثقة(١) ، والنسائي بسند فيه أبو صادق الأزدي وقد وثّقه يعقوب بن شيبة وابن حبّان وابن أبي حاتم المعروف بشدّته في التوثيق والنسائي(٢) وفيه ربيعة بن ناجذ الذي وثّقه ابن حبّان والعجلي وخرّج له ابن ماجة(٣) ، وبقية رجال السند ثقات، وابن جرير وصحّحه في " تهذيب الآثار "، والطحاوي بسند صحيح عن ابن عبّاس عن علي (عليه السلام) ، والطبراني بسند صحيح من طريق آخر، وابن سعد، والدارقطني والحاكم من طريق آخر وصحّحه وأقرّه الذهبي، والثعلبي، وأبو نعيم، والبيهقي، والبغوي، وابن عساكر، والضياء في " المختارة " وصحّحه، وأرسله القاضي عياض إرسال المسلَّمات وبألفاظ متقاربة عن علي (عليه السلام) قال: لمّا نزلت هذه الآية (وأنذر عشيرتك الأقربين) قال لي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : يا علي اصنع لنا صاعاً من طعام، واجعل عليه رجل شاة، وأملِ لنا عسّاً من لبن، واجمع لي بني عبد المطّلب حتّى أُبّلغهم، فدعاهم وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون، فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعبّاس وأبو لهب، فدعا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالطعام فوضعه بينهم فأكلوا حتّى شبعوا وبقي الطعام كما هو كأنّه لم يمسّ، وشربوا حتّى رووا وبقي الشراب كأنّه لم يمسّ، وإن كان منهم لمن يأكل الجذعة، ويشرب الفُرَق من اللبن، فلمّا أراد رسول الله أن يتكلّم قال أبو لهب: ما رأينا كاليوم في السحر، فلم يتكلّم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، ثمّ دعاهم في اليوم الثاني وصنع كما
[١]حكاه الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٨ ص ٣٠٢.
[٢]تهذيب التهذيب ج ١٢ ص ١٣٠.
[٣]تهذيب التهذيب ج ٣ ص ٢٦٣.