شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ١٢٢
والسايكولوجية، ووجّهها إلى الوجهة الصحيحة المؤدّية إلى الإيمان بالصانع المدبّر لهذا الكون.
وأبطل في اقتصاده الماديّة التاريخية الماركسية كنظرية، وأثبت استحالة تطبيق ما يُهدف منها من حيث النتائج المفترضة أو من الناحية التطبيقية، لأنّها ستعود في نهاية الأمر من حيث بدأت في أوّل مراحلها، وواقع الحال أثبت ذلك.
كما دحض الحجج والأساليب والتطبيقات الاقتصادية الرأسمالية كمذهـب، وقطـع الطريق على مـن حاول من رموزه في اعتمـاده كنظرية وفقـاً للأدلّة العلمية القاطعـة، واكتشف المذهب الاقتصـادي الإسلامي مستنداً إلى الكتاب والسُنّـة، فهو يُعدّ بحقّ مؤسس المذهب الاقتصادي الإسلامي الذي يتميّز بأنّـه لا يحمل مساوئ الاقتصادين، الإشتراكي والرأسمالي.
كما أتى في أُسسه المنطقية للاستقراء بما لم تستطعه الأوائل، ذلك الكتاب الذي أدهش نخب العقول، والذي فنّد فيه المنطق الأرسطي ومبادءَه وأثبت عجز نظريات شهيرة قائمة لأقطاب الفكر الغربي أمثال: لابلاس، وكنز، ورسل، وغيرهم بناءً على نظرية الاحتمالات.
وأعاد بناء نظرية المعرفة ووجّهها إلى الوجهة الحقّة وفقاً للأسس المنطقية للاستدلال الاستقرائي العلمي القائم على أساس الملاحظة والتجربة، وأثبت أنّ الأُسس المنطقية التي تقوم عليها كلّ الاستدلالات العلمية المستمدّة من الملاحظة والتجربة، هي نفس الأُسس المنطقية التي يقوم عليها الاستدلال على إثبات الصانع المدبّر لهذا العالم، عن طريق ما يتّصف به العالم من مظاهر الحكمة والتدبير، وبذلك أمكن الاستغناء عن