شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ١٢١
ولكن يبقى الفعل الأكثر شناعة وهمجية في صحيفته السوداء هو قتل ـ بل قتّلَ ـ صدر الصدور الذي فنّد في فلسفته الكثير من الأفكار الفلسفية الإسلامية التقليدية منها، والماركسية، والرأسمالية، وعطّل الحركة الديالكتيكية في الفكر الماركسي، وعالج أكثر الشكوك الفلسفية التي نشأت في ضوء التطوّر العلمي الحديث في مجالاته الطبيعية والفسيولوجية
<=
سبط ابن الجوزي بأنّه كان فاضلا صالحاً عفيفاً قارئاً للقرآن، ووصفه الخزرجي: بأنّه كان عالماً فاضلا أديباً، حسن المحاضرة، دمث الأخلاق، كريم الطباع، خيّر النفس، كارهاً للظلم، خبيراً بتدبير الملك، ومدحه الشعراء وصنّف له العلماء المصنّفات، وتحتوي خزانته على أكثر من عشرة آلاف مجلّد من نفائس الكتب، فهل يعقل من كانت هذه سيرته ونفسيّته وشخصيّته أن تخامره نفسه بالخيانة؟!
راجع: تاريخ مختصر الدول ـ لابن العبري ـ ص ٢٣٠ وما بعدها، الفخري في الآداب السلطانية ص ٣١٨ وما بعدها، شرح ابن أبي الحديد ج ٨ ص ٢١٨ وما بعدها، الحوادث الجامعة، أحداث سنة ٦٥١ ـ ٦٥٦، جامع التواريخ ج ٢ ق ١ ص ٢٦٢ ـ ٢٩٦، الأعيان ج ٩ ص ٨٢ ـ ١٠١.