شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ١١
وعن المقداد بن عمرو أنّه قال: يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفّار فاقتتلنا فضرب إحدى يديّ بالسيف فقطعها، ثمّ لاذ منّي بشجرة، فقال: أسلمت لله، أأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لا تقتله، فقال: يا رسول الله إنّه قطع إحدى يديّ، ثمّ قال ذلك بعدما قطعها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : لا تقتله، فإن قتلته فإنّه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنّك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال(١) .
أقوال وفتاوى علماء المسلمين بعدم جواز تكفير المسلم.
وهذه جملة من أقوال وآراء وفتاوى علماء المسلمين يصرّحون فيها بعدم جواز تكفير وتضليل المسلمين وأهل القبلة:
قال ابن تيميّة: ولا يجوز تكفير المسلم بذنب فعله، ولا بخطأ أخطأ فيه، كالمسائل التي تنازع فيها أهل القبلة، فإنّ الله تعالى قال: (آمن الرسول بما أُنزل إليه من ربّه والمؤمنون كلّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرّق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير) (٢) ، وقد ثبت في الصحيح أنّ الله تعالى أجاب هذا الدعاء
[١]صحيح البخاري ج ٥ ص ٢٠١ ح ٦٥ و ج ٩ ص ٣ ح ٥، صحيح مسلم ج ١ ص ٦٦ ـ ٦٧، سنن أبي داود ج ٣ ص ٤٥ ح ٢٦٤٤، سنن النسائي الكبرى ج ٥ ص ١٧٤ ح ٨٥٩١، مسند أحمد ج ٦ ص ٤ و ٦، مسند البزار ج ٦ ص ٤٤ ح ٢١١١، المعجم الكبير ج ٢٠ ص ٢٤٦ ـ ٢٥١ ح ٥٨٣ ـ ٥٩٤، مسند أبي عوانة ج ١ ص ٦٦ ـ ٦٧ ح ١٨٧ ـ ١٩١.
[٢]سورة البقرة ٢: ٢٨٥.