شبهات السلفية - جواد حسين الدليمي - الصفحة ١٠
حرمة دم من نطق بالشهادتين.
إنّ الاعتقاد بتكفير وتضليل وإباحة دماء المسلمين من أشدّ المسائل خطورة وحرجاً في الدين، كيف يحقّ لهؤلاء هذا السلوك الخطير بعدما صحّ وتواتر عن النبيّ (صلى الله عليه وسلم) قوله: " أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلاّ الله، فإذا قالوها عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلاّ بحقّها، وحسابهم على الله "، ثمّ قرأ: (إنّما أنت مذكّر لست عليهم بمصيطر) (١) .
وقوله (صلى الله عليه وسلم) يوم خيبر: " لأُعطينّ هذه الراية رجلا يحبّ الله ورسوله، يفتح الله على يديه، قال عمر بن الخطاب: ما أحببت الإمارة إلاّ يومئذ، قال: فتساورت لها رجاء أن أُدعى لها، قال: فدعا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) علي بن أبي طالب فأعطاه إياها، وقال: امش ولا تلتفت حتّى يفتح الله عليك، قال: فسار عليّ شيئاً، ثمّ وقف ولم يلتفت، فصرخ: يا رسول الله على ماذا أُقاتل الناس؟ قال: قاتلهم حتّى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّداً رسول الله، فإذا فعلـوا ذلك فقـد منعوا منك دمـاءهم وأموالهـم إلاّ بحقّهـا وحسـابهم على الله "(٢) .
[١]صحيح مسلم ج ١ ص ٣٩ كتاب الإيمان واللفظ له، صحيح البخاري ج ٩ ص ٢٧ ح ٧ الاستتابة ومواضع أُخر، سنن أبي داود ج ٣ ص ٤٤ ح ٢٦٤٠، سنن الترمذي ج ٥ ص ٥ ح ٢٦٠٦، سنن النسائي ج ٧ ص ٧٧، ومواضع أُخر، سنن ابن ماجة ج ٢ ص ١٢٩٥ ح ٣٩٢٧ و ٣٩٢٨، سنن الدارمي ج ٢ ص ١٥١ ح ٢٤٤٤، مسند أحمد ج ٢ ص ٣١٤ و ٣٧٧ و ج ٣ ص ٣٠٠ ومواضع أُخر، المعجم الكبير ـ للطبراني ـ ج ٦ ص ١٣٢ ح ٥٧٤٦، مسند أبي يعلى ج ٤ ص ١٩٠ ح ٢٢٨٢، مسند البزّار ج ١ ص ٩٨ ح ٣٨.
[٢]صحيح مسلم ج ٧ ص ١٢١، سنن النسائي الكبرى ج ٥ ص ١١١ ح ٨٤٠٥ ـ ٨٤٠٦ و ص ١٧٩ ح ٨٦٠٣، سنن سعيد بن منصور ج ٢ ص ١٧٩ ح ٢٤٧٤، مصنّف ابن أبي شيبة ج ٨ ص ٥٢٢ ح ١٠، صحيح ابن حبّان ج ٩ ص ٤٣ ـ ٤٤ ح ٦٨٩٥.