الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٧٠
لعب
لَعِبَ لَعِباً ، وَلِعْباً ، كضَحِكَ ضَحِكاً وضِحْكَاً : ضِدّ جَدَّ ، وفَعَلَ فِعلاً لم يقصدُ به مقصداً صحيحاً.
قال ابن قُتَيبَة : ولم يُسمَعُ لَعْباً كضَرْب [١] ، وَذكَرَهُ الفيروزاباديُّ والعُهْدةُ عليه.
وأمَّا التَّلْعَابُ ـ بالفتح ـ فليس مصدر لَعِبَ ، وغلط الفيروزاباديُّ.
قال سيبويه : ليس شيءٌ من المصادر الّتي جاءت على التَّفْعَال كالتَّلْعَاب وغيره مصدرَ « فَعَلْتُ » [٢] ولكن لمَّا أرَدتَ التّكثيرَ بنيتَ المصدر على هذا كما بنيتَ « فَعَلْتَ » على « فَعَّلْتَ » بالتّشديد. ولم يُرِد أنَّهُ مصدرٌ له كالتّفعِيل ، بل شَبَّهَ البناءَ بالبناءِ في الدَّلالة على التَّكثير ، وهو مذهب البصريِّين كافَّةً.
وذهب الفرَّاءُ وغيرهُ من الكوفيِّينَ إلى أنَّهُ بمنزلة التَّفْعِيلِ والألف بدلٌ من الباء [٣].
ولَعَّبَ تَلْعِيباً : بالَغَ في اللَّعِبِ ؛ إذ لابُدَّ للزيادَة من معنى ، ومن قال : هو بمعنى لَعِبَ ، فقد تسامح.
وتَلعَّبَ به ، وتَلَاعَبَ : لَعِبَ به مَرَّةً بعد أُخرى ، وهو رجلٌ لَاعِبٌ ولَعِبٌ ، كفَرِحٍ.
ورجلٌ تَلْعَابٌ ، وتَلْعَابَةٌ بالفتح والكسر فيهما ، وتَلْعِيبَة بالفتحِ ، وتِلِعَّابٌ وتِلعَّابَةٌ بالكسرِ وتشديد العين فيهما ، ولُعَبَةٌ كلُمَزَةٍ ، وأُلْعُبَانٌ كأُقْحُوَان : كثيرُ اللَّعِبِ.
واللَّعَّابُ ، كعَبَّاسٍ : مَن حِرفتهُ اللَّعِبُ.
وأَلْعَبُه إلعَاباً : جَعَلَهُ يَلْعَبُ ، وجاءَهُ بما يَلْعَبُ به.
وَلاعَبَهُ لِعَاباً ومُلَاعَبَةً : لَعِبَ معه.
[١] انظر المصباح المنير : ٥٥٤. [٢] في الكتاب ٤ : ٨٤ : « فعَّلت » ، والظّاهر أنّه تصحيف ، والصّواب « فَعَلْت » بدون تشديد كما نقله ابن منظور في اللّسان عنه. [٣] انظر همع الهوامع ٣ : ٣٢٥.