الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢١٥
( أظْمَأ من حُوتٍ ) [١] قال حمزة : يَزْعمُوُنَ ـ دعوى بلا بيِّنةٍ ـ أنّه يَعْطَشُ في البحر ويَحْتَجُّونَ بقولِ الشّاعرِ :
| كالحُوتِ لا يُلْهِيهِ شيءٌ يَلْهَمُهُ |
| يُصْبحُ ظَمْآنَ وفي البحر فَمُهُ [٢] |
ثمّ يَنْقُضُونَ هذا بقولِهِم : ( أروى من حُوتٍ ) [٣] فإذا سُئِلُوا عن علّةِ قولِهم قالُوا : لأنّه لا يفارِقُ الماءَ [٤].
حيت
حَيْتٌ ، كَبَيْتٍ : جَدُّ أبي حامدٍ أحمدَ ابن محمودِ بن طالب بن حَيْتِ الصَّرَّامُ البخاريُّ.
فصل الخاء
خبت
الخَبْتُ ، كَفَلْسٍ : المفازَةُ [٥] ، أو الواسعُ المطمئِنُّ من بطون الأرضِ. الجمع : خُبُوتٌ ، وأَخْبَاتٌ.
وأخْبَتَ الرَّجلُ إخْبَاتاً : قَصَدَهُ أو نَزَلَهُ ، أو صارَ فيه ، ومنه الإخْبَاتُ لِلّه تعالى ، وهو الخضوعُ والتَّواضع ؛ لأنّه اطمئنانٌ إليه.
وأخْبَتَ قلبُهُ : خَشَعَ ، قالَ تعالى : ( فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ) [٦] تَلِينُ وتَخْشَعُ.
والخَبِيتُ ، كأمِيرٍ : الحقيرُ ، ولغةٌ في الخبيث بالمثلَثةِ ، قالَ السَّمَوءلُ بن عاديا
[١] مجمع الأمثال ١ : ٤٤٧ / ٢٣٧٨. [٢] الرّجز لرؤبة بن العجاج ، ديوانه : ١٥٩ ، وفيه : « ... لا يرويه ... » بدل : « ... لا يلهيه ... ». [٣] المستقصى ١ : ١٤٦ / ٥٧٠. [٤] عنه في مجمع الأمثال ٤٤٧١ ، وخزانة الأدب ٢ : ٣٦٦ / ٣٢٥. [٥] في « ت » : الفارة. [٦] الحج : ٥٤.