الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٧١
الكتاب
( أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ ) [١] تَبْذُروُنَ حَبَّهُ من الطّعامِ وتَعَملونَ في أرضهِ.
( مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ) [٢] أي من كان يريد بأعمالهِ ثواب الآخِرة نُضاعفُ له ثوابَهُ ؛ على تشبِيه ثمراتِ الأعمالِ بالغلالِ الحاصلةِ من البَذرِ المُتَضَمِّنُ لتشبيهِ الأعمالِ بالبُذورِ.
( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ) [٣] مواضِعُ حَرْثٍ لكم ، شَبَّهَهُنَّ بالمَحَارِثِ ؛ لمشابَهةِ ما يُلقَى في أرحامِهِنَّ من النُّطَف الّتي منها النّسل بالبذورِ.
( وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ) [٤] الزّرعَ والولَدَ أو النّساءَ والصّبيانَ.
الأثر
( أحْسَنُ الأسْماءِ عبدُ الله ، وأصدَقُها الحَارِثُ وهَمّامٌ ) [٥] قِيل : لأنّ ما من أحدٍ إلاّ وهو يَحْرِثُ ـ أي يَكْسِبُ ـ ويَهِمُّ بالشّيءِ ، أي يَعزِمُ عليه ويُرِيدُه.
( أخْرُجُوا إلى مَعايِشكُم وَحَرائِثِكُمْ ) [٦] جمعُ حَريثَةٍ ، أي مكاسبكم ؛ من الحرث وهو اكتِسابُ المال ، أو المُنْضاةُ من الإبل ؛ من حَرثَ النّاقةَ إذا سارَ عليها حتّى تَهزِلَ ، ومنه : ( حَرَثْناها يومَ بَدْرٍ ) [٧].
( احْرُثُوا هذا القرآنَ ) [٨] أكْثِرُوا دِراستَهُ أو فَتِّشُوهُ وتَدَبَّرُوهُ.
( احْرُثْ لدُنياكَ كأنّك تَعِيشُ أبداً ) [٩] أي اعمَل لها عَمَلَ من يَحرُصُ على
[١] الواقعة : ٦٣. [٢] الشّورى : ٢٠. [٣] البقرة : ٢٢٣. [٤] البقرة : ٢٠٥. [٥] النّهاية ١ : ٣٥٩. [٦] الفائق ١ : ٢٧٤ ، النّهاية ١ : ٣٦٠. [٧] الفائق ٢ : ٣٨٣ ، النّهاية ١ : ٣٦٠. [٨] الفائق ١ : ٢٧٦ ، النّهاية ١ : ٣٦٠. [٩] النّهاية ١ : ٣٥٩ ، مجمع البحرين ٢ : ٢٤٨.